منوعات

سيف القاضي اسراء شويخ ٦

وضع يده على أنفها ليجد التنفس متوقف نظر له قليلا ليتأكد من منظرها أنها غادرت والى الأبد..   #   “أغمضت عينيها بسلام بين يديه كما تمنت طوال حياتها ”   أما هو رفع رأسه ينظر لها ولوجهها الذي يوحي بمغادرتها ينظر لها فقط يتمعن بذاك الوجه الذي لن يراه ثانية ..   مشى بيدها على ملامحه وهمس بجانب أذنها ” مش هتأخر يا حبيبتي جايلك ”   ضمها بشدة يبحث في داخله عن بكاء عن صراخ لكن لا يوجد ردة فعل فهو الذي غادر وليس هيا ..

  دثرها جيدا بالغطاء وخرج كان سيف بالخارج نظر لوالده الذي ولأول مرة يراه هكذا وجهه كأنه كبر مئة عام .   سيف بقلق ” بابا انت كويس ”   لم يجبه فقط أمسك الهاتف واتصل بالاسعاف بكل هدوء كان هادئ بشكل يخيف ..   سيف ” اسعاف ليه ماما مالها ”   لم يجبه ينظر لنقطة امامه فقط دخل لها سيف بلهفة ليشهق من منظرها الذي يشرح حالة والده ..   سيف بعدم تصديق ” لا يا ماما لا ماما لا قومي عشان خاطري بحياة ربنا ردي عليا ”

  صوت صراخه لم أخوته حوله وما بين فاقد وعيه واخر كاد يجن حتى تمت مراسم الجنازة والدفن ..   ما زال يوسف على هدوءه لم يذرف دمعة واحدة عادوا البيت بلا روح لا احد يصدق ان قصة الحب انتهت اما هو لم يبكي لأنه متأكد أن قلبه أمهله ساعات لد.فنها حتى لا يحملها أحد غيرها ثم يتبعها كان متأكد أنه سيلحق بها كيف سيعيش أصلا فهم كانوا روح واحدة داخل جسدين ..   سيف بدموع ” بابا عيط صرخ اعمل اي حاجة ”

  نظر له وأجاب بهدوء ” ليه ”   سيف بانهيار ” انت لما كانت بتمرض كنت بتنهار دلوقتي الهدوء ده ايه سببه ”   ابتسم وهمس ” واعيط ليه انا رايحلها ”   شحب وجه سيف وهمس بدموع ” ايه اللي انت بتقولوا هتسيبنا لمين ”   لم يجبه دخل غرفته الذي شعر بغصة شديدة أنها لم تعد فيها لم تعد موجودة نام مكانها على وسادتها وأغمض عينيه ابتسم لأنه رآها أمامه مدت له يديها ليمسك بها دون تردد ..

  دخلت له ماسة تطمئن عليه وتجبره على الأكل حاولت ايقاظه لكنه كان قد ذهب اليها فلم يحتمل أكثر من ساعات لفراقها صرخت بعلو صوتها ..   ليأتيها سيف راكضا وهو يهز رأسه بجنوون   صوت من بعيد ينادي ” سيف سيف ”   فتح عينيه على صوت أخيه أحمد ليهمس بلهفة ” أحمد ماما وبابا ”   أحمد بعدم فهم ” مالهم بقالك ساعة نايم بتعرق وبتنادي عليهم ”   هبطت السلالم وهمست بحزن ” في ايه يا حبيبي نايم عالكنبة ليه ”

  لم يصدق ما يرى ركض لها كالمجنون وضمها بقوة وهو يقب.ل كل انش في وجهها ويديها وهو يردد عبارات الحمد ودموعه تنهمر ..   اسراء بدموع لحاله ” في ايه يا حبيبي مالك ”   سيف بفرحة ودموع ” الحمد لله انك كويسة وقدامي كابوس زي الزفت انا آسف ي حبيبتي اني زعلتك اعملي فيا اللي انت عايزاه بس ما تزعليش مني ”   اسراء بعدم فهم ” أزعل منك ليه يا حبيبي انت اللي لازم تشوفلك حل عشان قسوتك مع مراتك وغيرتك المجنونة ”

  نظر لها بعدم فهم ليتذكر سريعا ما حدث لحبيبته وعندما استمع لكلمات والدته معها انسحب للخارج حتى لا يتهور في الكلام مع والدته وعندما تذكر حلمه حمد ربه أنه لم يحزنها تنهد ثم ابتسم وعاد تقب.يلها وهمس بحب ” المهم انتي كويسة ‘   اوقفه صوت عصبي من خلفه ” بتح.ضن وبتبو.س في مراتي ليه يا حيو.ان ”   ضحك على غيرته وذهب له يحض.نه ويقب.له وهو يحمد ربه أنهم بخير   يوسف بسخرية ” هو احنا كنا مسافرين ده انت قاعد عندنا اكتر ما بتقعد في بيتك ”

  قب.ل يديه مرة أخرى وهمس بحب ” ربنا يديمك حسك في الدنيا يا بابا ويفضل البيت منور بيك وبالقمر اللي هناك ”   مسح على رأسه وهمس بحنان ابوي ” ويخليك لينا يا حبيبي اعقل وريح نفسك الغيرة ما بتحرقش الا صاحبها صدقني لو قولت لمراتك اللي بيعصبك هتبعد عنه اما الحاجات اللي من غيرها مالهاش ذنب فيها بلاش تخوفها منك يا سيف شام رقيقة اه بس عندها شخصية تانية هتخليك تندم لو ما تغيرتش ”

  هز رأسه وذهب شقته يفكر في ردة فعله رغما عنه يعشقها يتذكر انه انقلب حاله عندما رآها كلما تخيل أن غيره سيجن متله يفور دمه …   وجدها تنام في سريرها ودموعها على خدها آلمه قلبه على قسوته اقترب منها وجذبها كلها لحض.نه كأنها تحتاج ذلك لتنهار وتبدأ في نوبة بكاء شديدة ضمها بقوة وهمس وهو يحاول تهدئتها ” عارف اني وحش وزعلتك كتير بس غصب عني آسف يا شام والله هحاول أتغير والله بحبك بدرجة تخوف سامحيني ”

  همست بشهقات ” انا بقيت بخاف منك بخاف اخرج بخاف من كل حاجة هو ده الحب اللي وعدتني فيه يا سيف ”   ضمها وهمس ” قلب وعقل سيف والله العظيم ما بقدرش أتحكم بردة فعلي أعمل ايه ”   ردت بحدة ” لا هتتحكم يا سيف عشان ما يجيش يوم ما تلاقنيش وبايه يفيد الندم ”   عقد حاجبه واقترب منها بقسوة يعاقبها على كلماتها يخبرها أنها ملكه لآخر يوم في عمره .. كان عقابه محببا لها فهو يأكد لها مدى جنونه بل هوسه بها ..

  نظر لها وهمس بابتسامه ” صافي يا لبن ”   خبأت وجهها في صد.ره وهمست بخجل ” اسكت احسن عشان خاطري بلاش تخوفني ”   سيف بحب ” في حل انت تخرجي وانتي عاملة زي ياسمين عبد العزيز بحاحا وتفاحة عشان تتطفش العريس عشان ماحدش يبصلك مع اني اشك انك لو عملتي هتبقي وحشة او اني أبطل غيرة ”   ضحكت بكل صوتها سكت قليلا ثم همس ” بعدين تعالي هنا فاكرة لما جيتي الشركة ولقيتني واقف مع وحدة سألتني سؤال بخصوص الوظيفة عملتي فيا ايه ده انا بقيت لما بلاقي بنت في الشارع ألف من شارع تاني ”

  ضحكت عندما تذكرت وجهه عندما رأى غيرتها وكيف بان الخوف عليه فهمست برجاء ” خليك حنين معايا عشان خاطري ”   غمز لها وقال بمكر وهو يجدد جولته ” أنا كنت عنيف فعلا هكون حنين حاضر ” *** خرجت من شركتها وقبل أن تصعد في سيارتها تفاجأت بيحيى صديق زوجها يوقفها ” ايه الصدفة الجميلة دي ”   ردت برقة وخجل ” اهلا يا استاذ يحيى ”   يحيى باعجاب ظاهر ” كنت مارر من هنا لامحتك وقفت أسلم عليكي ”

  هزت راسها واستدارت تريد الذهاب أوقفه صوتها ” ينفع أعزمك على حاجة نشربها ”   أخذت نفسا عميقا وعادت تنظر له ثم أجابت “حاضر هأبقى أسلملك على صاحب عمرك ولا يهمك ”   قالتها وهي تضغط على كلمة صاحب عمرك واستدارت لسيارتها تغادر بسرعة ..   اما هو فقد تذكر فعلا أنه صاحب عمره لكنه ولأول مرة يخطف هكذا تزوج مرتين لم يشعر بأي احساس ومنذ نظر لعينيها خطف قلبه يلوم نفسه على تفكيره بها لكن القلب وما يهوى …

  لن يلوم آسر بعد اليوم على جنونه قبل الزواج منها وصلت البيت وهيا متوترة جدا وتفكر هل تخبر آسر أم لا لكنها قررت أن لا تخبره ربما لم يكررها ..   دخلت البيت وهيا شاردة كان ينتظرها اقترب منها وهمس بجانب اذنها ” وحشتيني ”   ابتسمت واستندت على صد.ره تنسى أي تعب أو هم وهو استقبلها بكل ترحاب ثم سأل بقلق ” مالك ي روحي سرحانة بايه ”   أجابت بابتسامه ” ولا حاجة بس الشغل كان متعب ”

  ذهب بها الى الغرفة وأخرج لها ثياب مريحة ثم الى الحمام شهقت عندما انحنى يخلع حذائها همست باعتراض ” لا يا آسر هرفعه أنا ”   لم يسمع لها ساعدها حتى انتهت خرج بها وشغل المجفف يجفف شعرها ثم أجلسها على السرير وذهب يجلب الطعام الذي أحضره وبدأ في اطعامها ..   اقشعر جسدها من ذاك الآسر وحنيته همست بامتنان ” كل ده عشان قولتلك تعبانة شويا أنا كويسة ”   قبل جبينها وهمس بنفي ” ممنوع تتعبي وانا موجود أشيلك فوق دماغي يا ماسة ”

  رفعت الصينية بجانبها وسحبته تكافئه على حنيته بعد وقت فاق على صوت دقات الباب تركها نائمة وذهب كان والده استقبله بحب ورحب به ثم بدأ ماهر بالكلام ” أنا عايز ولد يشيل اسمي ”   تنهد بتعب ومسح وجهه وهمس ” اعتبرني ما بخلفش ”   ماهر بجدية ” بس انت الحمد لله بتخلف وربنا مكرمك بنعمة غيرك بيتمناها تقوم تمنع نعمة ربنا عشان سبب أهبل ”   هز رأسه باستنكار ” سبب أهبل ؟؟ خوفي على مراتي اللي خرجت من المـ,ـوت باعجوبة سبب أهبل ”

  ماهر بحدة ” أيوة ستات كتير بتتعب لما بتولد وبترجع تخلف في بيكون ميلادها سهل ”   آسر بحسم ” وأنا مش هجاذف بمراتي لو هتخلفلي عشرة مش هعيش ٩ شهور رعب وأعيش ميلادها اللي شوفت في المـ,ـوت بعيني ”   ماهر بضيق ” يبقى تتجوز ”   سكت قليلا لينفجر بالضحك كأنه لم يضحك من قبل ليهدر به ماهر ” انت بتضحك بقولك من حقي عليك انك تخلفلي ابن يشيل اسمي وانت حارمني من ده ”

  آسر برجاء ” بابا عشان خاطري اللي يهمك سعادة ابنك مش كدة لو خلفتي للولد ده فيها خطر عليا هترفض مش كدة وانا يا بابا ماسة بالنسبة ليا كل حاجة ده انا وقفت قدام المـ,ـوت لما راحت مني تقولي أتجوز عليها ”   نظر له ماهر بضيق غير راض على كلامه وخرج من أمامه وهو حزين أما آسر فتنهد بألم ورفع رأسه يناجي ربه لتخفيف حزنه ..  

اقترب من السرير وسحبها لحضنه وهمس بحزن ” ما تعمليش نفسك نايمة أحس بيك من وانتي على بعد ميل عارف انك سمعتي الكلام وحسيتي بوجع غصب عني فكرة اني اعرضك للخطر بتمـ,ـوتني خوف انا آسف ”   أما هيا فقد قررت أن توقف الدواء وتنجب لهم الولد حتى لا يحزن هو أو والده سيخاصمها يوما او اثنين لكنه بالأخير سيكون لديه ابنا يحمل اسمه ..   في الصباح استمعت لصوت الباب تفاجأت بيحيى على الباب لتهمس باستغراب ” استاذ يحيى في حاجة ”

  لم يكن يعلم ماذا يجيب رغما عنه وجد نفسه هنا استجمع صوته وأجاب ” احم كنت عايز أأقابل آسر بتصل فيه مش بيرد “.   شعرت به يكذب شعرت بالخوف منه وأنها خبأت على زوجها همست بصوت خافت ” آسر راح الشغل تقدر تروحله هناك ”   لكنه لم يجيبها فقط ينظر لها قفلت الباب بوجهها وركعت على ركبتيها تبكي استمعت لرنين هاتفها كأنه شعر بها همست بدموع ” آسر أنا خايفة ”  

ترك كل ما في يديه وركض لها وكل أفكاره أن مكروه أصابها لم يعلم أن صديق عمره اشتهى زوجته …   بطل جديد أصبح بعمر الواحد العشرون في الجامعة وحوله الكثير من الفتيات بسبب اسمه فهو معروف ابن القاضي لكنه لا يهتم لأي منهم كيف وقلبه وشم باسمها ولن يفتح لغيرها أحب مجال البرمجة وبدأ يدرسها لسبب واحد أن قردة شقية بعمر العشر سنوات كانت تريد هذا المجال دخله حتى يعلمها عندما تدخل الجامعة طبعا وهي زوجته…

خرج من جامعته وذهب لمدرستها كانت بعمر السادسة عشر أصبحت فتاة ناضجة تخطف أنفاسه كلما رآها سيصبر سنة فقط وسيخطفها بعدها ستدرس الثانوية في بيته .. كان يضع نظارته يراقب باب المدرسة حتى خرجت بزيها الرسمي وشعرها الذي يطير خلفها .. كز على اسنانه بغيظ ” امتى هتتحجبي ي أستاذة ”   لمحته من بعيد توردت وجنتيها بخجل فهو تقريبا كل يوم منذ خمس سنوات ينتظرها ذهابا وايابا كان يحاكيها قبل سنتين لكنه توقف عندما أدرك أنها كبرت ولا يريد أن يترك للشـ,ـيطان مجال..

  هبط من سيارته ووقف أمامها ينظر لها من خلف نظارته أجمل ما رأت عينه وهي تنظر للأرض بسبب خجلها ..   همس بصوت رجولي ” هتتحجبي امتى ”   تلعثمت بالكلام ولم تستطيع الاجابة فهمس بحسم ” من بكرة تيجي بالحجاب يا ايفا وعرفي انك كبرتي وهتتحاسبي من ربنا ومني كمان وطقم المدرسة ضيق تجيبي أوسع منه ”   رفعت رأسها تنظر له بغيظ بسبب أوامره ليهمس دون انتباه ” يخرب بيت حلاوة امك ي بنت انتي ”

  أخفضت عينيها مجددا ليهمس بحنان ” عارف انه غلط وانه حرام بس والله العظيم غصب عني ان ما شوفتكيش يوم بمـ,ـوت يا ايفا زي المدمن بالظبط ” فركت يديها لم تستطع الكلام بسبب خجلها ضحك عليها وهمس ” بلاش يغمى عليكي خلاص ي ستي همشي بس خلي بالك من نفسك وتشتري حجاب النهاردة سنة بس وهخطفك ي ايفا ” ركضت من أمامه عندما شعرت بقدميها غير قادرة على حملها شعر بيد توضع على كتفه التف ليصدم من والدها الذي يقف يطالعه بكل هدوء

أحمد بتلعثم ” دكتور علي أنا … ” علي بهدوء ” لو أختك هترضى ليها ده ”   اخفض عينيه بخجل فهو قد أخطأ فعلا رفع راسه يبرر ليهمس علي ” ياريت اللي حصل ما يتكررش عشان ما يبقاش ليا تصرف تاني ”   أحمد بجدية ” عارف اني غلطان بس نيتي خير أنا هستنى سنة أكون خلصت جامعة تكون هيا في ثانوية عامة تدرسها عندي ”   رفع علي حاجبه بسخرية وهمس بضيق ” أعتقد انت شايف ولادي الاتنين مبسوطين قد ايه مع اخواتك يا أحمد باشا ”

  ابتلع ريقه بسبب كلامه فهو يرى مصطفى كلما اتى حزين جدا ووجهه يغني عن ألف سؤال وشام التي تبكي دائما بسبب عصبية سيف الشديدة وغيرته المجنونة ليهمس بتوتر ” يعني ايه ”   نظر له قليلا وأجاب وهو يغادر ” يعني تشوفلك بنت غيرها كفاية لحد كدة يا ولاد القاضي ”   ***   شهرين مروا على سماعه كلامه انقلب كليا كأنها غير موجودة لا يكلمها الا اذا اتكلمت تقريبا لا تراه …  

كادت تجن فقدت عقلها شعرت بالغربة حرفيا ولاول مرة منذ سفرها كان لها الاب والاخ والصاحب كان لها كل شئ لم يشعرها بغياب أهلها بحنيته واهتمامه ..   هبطت دموعها تلوم نفسها فكل ما هيا به بسبب أفعالها استحمل معاملتها وقسوتها لكن كلامها ضر*به في مقت.ل ليجعله يتغير كليا وتبقى هيا وحيدة افتقدت كل شئ كيف لم تشعر بكل النعيم الذي كان يحاوطها فعلا لا تعرف قيمة الشئ الا اذا ذهب …   فاقت من شرودها وهي تستمع لصوت صديقتها وهي تنتظر سيارته ليوصلها فقط تعطلت سيارتها فهاتفته وصل وهو يضع نظارته على عينيه ..

  همست ديما باعجاب ” اوووه يا ابنتي زوجك يخطف قلوب الفتيات بسبب وسامته أشعر أنني أريد اختطافه حقا أحسدك ي فتاة ”   استدارت تنظر له وكان قد اقترب منها رفع نظارته لتتمعن به عينيه الخضراء الواسعة مع سطوع الشمس أصبحت كأغصان الزيتون أهدابه الطويله شعره الأسود الكثيف ملامح وجهه التي تشبه ملامح والده وأيضا أخذ من جمال والدته كيف لم تلاحظ شدة وسامته كانت تنظر له وتتمعن به ترفع رأسها كثيرا بسبب طوله انتبهت لشئ واحد أنها لم ترى شخصا بوسامته ..

كانت تتمعن به وهو ينظر لها باشتياق وحب جمالها مع ضوء الشمس وطولها الذي عشقه وهي تقريبا تصل لصد.ره…   همس بصوت رجولي ” بتبصيلي كدة ليه أول مرة تشوفيني ”   فاقت لنفسها لتتنحنح بخجل ” احم لا كنت سرحانة بس تصدق أول مرة آخد بالي انك وسيم ”   لاحت ابتسامة ساخرة على وجهه وهمس ” وانتي من امتى خدتي بالك من أي حاجة تخصني أو مني أنا يا بيسان ”   امتلأت عينيها بالدموع وهمست بندم ” مصطفى أنا ..”

  رفع يده يمعنها من الكلام وقال بهدوء ” صدقيني معدش ينفع تبرير أو أي كلام اللي بينا محتوم ومعروف كل حاجة كانت غلط من البداية وقولتلك مش بلومك الغلط مني أنا ”   صعد بسيارته ينتظر منها أن ترافقه وقفت تنظر له تفكر في حياتها لماذا تشعر بالاختناق لماذا تكره خصامه ماذا يحدث معها .. صعدت بجواره دون كلام ودموعها تهبط أما هو فنغزة قوية أمسكت بصد.ره بسبب بكاءها يتوسل له قلبه أن لا يفعل بها هكذا فهيا الد.ماء التي تجري داخله كور يده يحاول ان لا يسحبها لحض.نه ضاربا بكل شئ عرض الحائط…

وصل البيت وهبط من السيارة وصعد السلالم التف ليجدها ما زالت مكانها عاد اليها وهمس بهدوء ” وصلنا ”   هزت رأسها وفتحت الباب لكنها منذ الصباح تشعر بالصداع وأنها متعبة مشت قليلا لتمسك بكتفه توقفه استدار لها وهمس باستغراب ” في حاجة ”   شعرت بعدم الاتزان وان عينيها تؤلمها أمسك كفة يدها ليشهق بسبب سخانة جس.دها…   وقبل أن يتكلم كانت استلمت للدوار ليتلقفها بين يديه برعب وخوف شديد ..   *****  

اتصلت به أكثر من مرة لكنه كان لا يجيب لتمسك بهاتفها تتصل بوالدها الذي أجاب على الفور ” حبيبة قلب ابوها وحشاني ”   ليأتيها صوتها الضعيف ” الحقني يا بابي أنا بنز.ف ابني بيروح ”   #يتبع سقطت بين يديه كقطعة قماش اهتز قلبه وض*رب بكل شئ عرض الحائط حملها وعاد لسيارته وطار بها إلى أقرب مشفى وقلبه كاد يخرج من مكانه يحت.ضنها ..   هبطت دمعة من عينيه رعبا عليها وهي هكذا دخل بها احد الغرف وصرخ ينادي طبيب ..

بدأ الطبيب بفحصها وهيا دابلة مكانها حتى انتهى نظر للطبيب بلهفة ليهمس الطبيب بجدية ” اطمئن عزيزي سخونة بسبب نزلة برد سوف تصبح بخير عند اعطاءها الدواء بوقته”   أخذ نفسا طويلا وهمس بصوت خافت ” ان بقاءها في المشفى لازم ليس لدي مانع ”   أجاب الطبيب بهدوء ” لا يا عزيزي سوف تكون بخير فقط غذاء جيد والعلاج هذا في موعده ”  

هز رأسه بتفهم كان ينظر لملامحها بحب لا يستطيع كرهها بعد كل ما فعلت به اقترب منها يرتشف قليلا قبل أن تستيقظ انتظر انتهاء المحلول حملها وعاد للبيت اتصل بوالدته تخبره كيف يتصرف وضع لها الكمادات حتى انخفضت درجة حرارتها قام بطهي شوربة خضار بمساعدة والدته وذهب اليها وهمس بصوت حنون ” بيسان كفاية نوم قومي ”   همست بتعب ” مش قادرة أقوم عايزة أنام ” وضع الصينية جانبا وقام بايقاظها واسنادها وعندما تلاقت العيون قالت كل شئ شعرت بقلبها كمضخة قوية من شدة ض*باته ابتلع ريقه وعاد للخلف وجذب الصينية وبدأ يطعمها والعيون تتكلم فقط ..

  بيسان بحزن ” مصطفى أنا ”   وضع الصينية وقال بهدوء وهو يقف ” حمد الله عالسلامة لو عوزتي حاجة اندهيني ”   أمسكت يده وقالت برجاء وصوت باكي ” عايزة أتكلم معاك عشان خاطري ”   ابتسم بصعوبة وقال ” مالوش داعي دلوقتي خليكي في صحتك وانك تخفي وتركزي في دراستك ”   استدار للخروج لتهمس ببكاء ” أنا آسفة ”   ابتسم بقهر وهمس دون أن يستدير ” ياريت الآسف بينفع بكل حاجة في حاجات أما بتتكسر لا يمكن ترجع مع مليون أسف ”

  خرج وتركها تبكي بقهر تعلم أنه مجروح كثيرا وأنها أذته لم تكن تريد ذلك قلبها يؤلمها بسبب ما فعلت كيف عساها تصلح غلطتها هيا تعزه كثيرا لكنها لا تعرف أنه توغل داخلها منذ زمن دون أن تدري..   اتصلت بوالدتها وهيا عاشقة قديمة ربما تستطيع مساعدتها بدأت بسرد كل شئ لوالدتها وهيا تبكي بشدة حزنت اسراء كثيرا على مصطفى أكثر منها فهي أحبته كثيرا .. اسراء بهدوء ” انتي حبتي يا بيسان ”  

نظرت لها بيسان بصدمة فهيا لم تتوقع ذلك لتهز اسراء رأسها بتأكيد ” أيوة وجع قلبك عليه وشعورك بالفراغ اما بعد دليل على انك حبتي أوي كمان بس للأسف جه متأخر كتير ”   بيسان بدموع ” يعني ايه ”   اسراء بحزن ” يعني مش كل حاجة بتتنسي وبتصلح انتي لما اهملتي بالأول الجدع ما تكلمش وقال هترجع تحس بيا لكن يسمعك تقولي انك ماخدة سلم عشان تفضلي هنا وبعدين تحبي وتتحبي ده كويس منه انه ما طلقكيش يومها وضر*بك علقة مـ,ـوت ده كان شهم وجدع للآخر قالك هأفضل معاكي لغاية ما تخلصي جامعتك ”

  بيسان بانهيار ورفض ” مش عايزة أتطلق يا مامي قوليلي أعمل ايه ”   اسراء بحنان أم ” شوفي قلبك يقلك تعملي ايه زي ما وجعتي داووي هتحتاجي وقت ومجهود بس صدقيني مصطفى يستاهل ولو عشتي عمرك كله مش هتلاقي حد زيه الحقي نفسك ونسي اللي عملتي استعملي كل طاقتك ومش غلط تحاولي بدل المرة مليون مش هيقلل منك بالعكس أحسن ما يجي يوم تقولي ياريت وساعتها مش هينفع الندم ”  

أغلقت مع والدتها وهيا تفكر في كلامها معها كل حق لن تجد كمصطفى طوال حياته.. كانت تتمنى دائما زوجا كوالدها وأتاها على طبق من دهب وماذا فعلت جرحته بدون رحمة بل كسرته بكل قسوة ”   أمسكت الرواية تكملها لتبكي بشدة حينما قرأت النهاية ” مات كارم بعدما ابتعدت لم يتحمل بعدها كانت الحياة بالنسبة له ”  

وضعت الكتاب وانهارت بالبكاء ثم عادت تكمل القراءة ” أصبحت ديما تعض يديها ندم بعدما أصبحت وحيدة فقد كان يغنيها عن الجميع كانت تبكي وتبكي لكن دون فائدة فقط ذهب ولن يعود أين ستبحث عنه أو ستجد له بديل فقضت طوال حياتها تبكي على شخص أعطى لها كل شئ دون مقابل وقد خسرته بغباءها لكن هل يفيد الندم ”   أغلقت الكتاب وقالت بتحدي ” مش هصير زيها مش هعض ايديا ندم هصلح غلطتي وهرجع مصطفى لحض.ني وهعوضه هكونله نعم الزوجه بس هو يسامحني ”

  أغمضت عينيها قليلا لتتذكر كلامه عن مـ,ـوت البطل عادت تقرأ بالرواية لتقف عند الخاتمة ” لا أعلم ان كانت نهايتي ستكون مثل ذلك البطل اما سأدخل يوما جنتها وأنعم بها كما حلمت دوما ”   هزت رأسها بدون تصديق لتهمس بصدمة ” مصطفى هو رجل الظلام ” **** لبى نداء خوفها دون تردد ركض للخارج ليوقفه يحيى ” في ايه بتجري كدة ليه ”   آسر بلهفة ” ماسة حصلها حاجة هاروح أطمن عليها ”

رد يحيى بلهفة وقلق عليها ” مالها في ايه تعالى نطمن عليها ”   لم ينتبه لكلامه بل همس باستعجال ” روح انت الاجتماع واعتذر عني وقولي حصل ايه ”   أنهى كلامه وطار لحبيبته وفي باله أفكار كثيرة أن شئ حدث لها … وصل البيت ودخل بلهفة ليجدها تجلس على الارض وتتكئ على الاريكة تبكي بشدة.. جلس على ركبتبه أمامها وضمها بقوة وهو يهدهدها حتى استكانت بين يديه لكنه شهقاتها ما زالت مستمرة ..و

  احتض.ن وجهها بحنان وهمس ” ايه يا روحي مين مزعلك في ايه لكل البكا ده ”   همست بشهقات ” آسر في حاجة حصلت لازم تعرفها ”   رغم القلق الذي وصل لقلبه لكنها همس بهدوء ” ايه يا روحي سامعك ”   سكتت قليلا تفرك يديها بتوتر جعله يقلق أكثر لكنه لم يضغط عليها حتى بدأت بالكلام ” من كام يوم في واحد وقفني يتكلم معايا قدام شغلي ”   أمسك يدها وقب.لها يطمئنها حتى تكمل سحبت نفسا عميقا ثم أكملت ” وحسيت من نظراته انه في حاجة وطلب يعزمني وانا رفضت وسمعته كلمتين ”

  نار قادت في قلبه تحرق الكون كله لكنه ابتسم وهمس ” كملي يا روحي ما تخافيش ”   ابتلعت ريقها وتابعت ” بقيت بشوفوا كل يوم على باب شغلي وقولت عادي يمكن صدفة بس برضو كنت خايفة لغاية ما … ”

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى