
سكتت ليهمس بترقب وصد.ره نار موقدة ” لغاية ما ايه ” أغمضت عينيها وهمست بخوف ” جاني هنا وعمل انه عايز يقابلك ” ضيق عينيه بعدم فهم ” جالك هنا ازاي تعرضلك يعني ” وضعت يديها على وجهها تبكي ” لا ما تعرضليش بس سؤاله عنك بوقت ده مع انه عارف انك بالشغل خلاني خفت جدا ” آسر بتوهان ” عارف اني بالشغل هو انا أعرفه ؟؟ مين الشخص ده ”
رفعت عينيها بحذر وهمست بخوف ” يحيى ” اهتز قلبه لدرجة أنه ارتد للخلف وشعر بدوران الارض من تحته من الاكيد انه تشابه اسماء همس بعدم تصديق ” يحيى مين صاحبي ؟؟” هزت رأسها وتابعت البكاء يريد أن يطمئنها لكن الدوامة التي هو داخلها جعلت كالتمثال فقط صد.ره يعلو ويهبط صديق عمره اشتهى زوجته لو أنه لا يعرف زوجته لكان قال أنها توقع بينه وبين صديقه لا لا من المؤكد أنها فهمت خطأ ربما سوء تفاهم نعم سوء تفاهم ..
سحبها لحض.نه وهمس بهدوء عكس براكين قلبه صدمته وغيرته ” حبيبتي اهدي أنا معاكي مستحيل أسمح لحاجة تأذيكي الغلط مني اني دخلته بيتي ” رفعت رأسها وهمست بدموع ” يعني انت مصدقني خفت تقول اني .. ‘ وضع يده على فمها وقال بعشق ” هششش اقول ايه اصدقك لو قولتي ايه انتي روحي وماحدش بيشك بروحوا عايزك تهدي وتتطمني تمام ي قلبي” هزت رأسها حملها ووضعها بالسرير وضمها حتى نامت خرج كالتائه لا يعرف ماذا عساه يفعل هل يعقل ما فهمت ربما سوء تفاهم هبطت دموعه رغما عنه..
قاد سيارته حتى وصل المركز كان الاجتماع قد انتهى قابله يحيى بلهفة واضحة ” ها طمني ماسة فيها ايه ” نظر للهفته قليلا ليبتسم بسخرية على حاله ليعود يحيى لحالته ويهمس ” احم عشان شوفتك طاير خفت عليك ” هز رأسه ودخل مكتبه ليدخل يحيى خلفه نظر له آسر قليلا ثم همس ” أنا مش مرتاح مع ماسة وعايز أطلقها ” صدم يحيى في البداية لكنه كان الخبر الأسعد على قلبه همس بترقب ” ليه ”
آسر وهو ينظر داخل عينيه ” مش مرتاح ” يحيى بسعادة ظاهرة ” تصدق انت صح عشان تعرف تركز لشغلك وحياتك بدل ما انت تعبان كدة ” آسر بابتسامة ” بس هيا روحها في بناتها اشترطت عليها لو تجوزت تاني هاخدهم وهنكتب ورق بده ” يحيى بعصبية ” عفكرة ده مش حقك انت عايز تحرمها تتجوز تاني ” آسر بوجع وقهر ” ما أنا هأبقى مش مطمن مع أولادي مع حد غريب”
يحيى دون انتباه ” ما تقلقش هيكونوا في ايد أمينة ” رفع آسر ينظر له بصدمة وعدم تصديق ليغير يحيى كلامه بارتباك ” قصدي يمكن تكون في ايد أمينة” حاول قمع دموعه وقال بألم ” هو انت روحتلي البيت الصبح ” تلبك يحيى كثيرا وتغيرت ملامح وجهه ولم يجيب فهمس آسر بقهر ” والله لآخر لحظة قلت انها فهمت غلط ما هو مش معقول صاحب عمري يشتهي مراتي ويروحلها البيت ”
يحيى بتوتر ” انت بتقول ايه ما حصلش ” آسر ” انا لما حبيتها تقيت ربنا وبعدت عنها ولما تجوزت حد غيري سافرت عشان ما تعدش حدودي في مرات غيري حتى لو كانت روحي فيها … ما بالك لو كانت مرات صاحبي ” يحيى بندم ” آسر أنا … ”
قام من مكانه ولكمه بقوة وقال وهو يركع على ركبتيه امامه ” انت اوسخ واحد شفته في حياتي انا اللي غلطان ودخلتك بيتي بس لو كانت عجبتك كنت تختفي تسافر اكراما لصاحبك بس انت ما راعتش شرف صاحبك وعرضه قدامك خيارين يا تنتقل للشغل في مكان تاني يا تسافر عشان ناري ما اطولكاش انت ما تعرفش أنا ممكن أعمل فيك ايه ماسة دي مستعدة أضحي ببناتي وأهلي كمان عشانها فأحسن ليك تختفي والا قسما بربنا لأقتـ,ـلك انت فاهم ”
قال كلامه وخرج بسرعة يبكي بشدة فهو صديق عمره ولديهم ذكريات كثيرة سعيدة مع بعض لا يصدق أنه فعل ذلك … عاد بيته بتعب ليكتمل وجعه عندما وجدها تمسك شريط فحص الحمل وبه خطين … *** من يصدق أن سيف الهادئ أصبح كثور هائج بسبب غيرته عصبي جدا من أقل شئ رغم حنيته معها وحبه الذي يغرقها به لكنها تخاف كثيرا بسبب عصبيته .. همس بهدوء ” بابا كلمني لأنه حضرتك تكلمتي معاه وطبعا ما اقدرش أكسفه هترجعي شغلك يا شام ”
ابتسمت بسعادة ليكمل هو بهدوء خلفه تحذير ” تعاملك يكون مع ستات” شام بعدم فهم ” ازاي يعني لو جه عميل راجل أطرده ” سيف بلا مبالاه ” تخلي والدك يكلمه او حد من الموظفين خلي وسيط بينك وبينه ده أول شرط ” هزت رأسها بتعب من ذاك السيف وهمست بحزن ” سيف انت ليه بقيت كدة والله العظيم اني ببقى بمية راجل بالشغل ”
همس باستنكار ” انتي بتقولي ايه أنا طبعا واثق فيكي جدا أنا أكتر من روحي بس مش واثق بأي حد هيجي هأبقى ميت حدا يعاكسك يقولك كلام حلو يبصلك بصة مش كويسة اعذريني يا شام ما تعرفيش قلبي ببقى عامل ازاي وانتي بالشغل ما بصدق ترجعي البيت ” تنهدت بتعب فمهما تفعل لن يتغير سيبقى كما هو هزت رأسها بحزن اقترب منها بضيق فهو يؤلمه حزنهت لكن رغما عنه احتض.ن وجهها وهمس ” نفسي أخبيكي عن عيون الناس كلها يا شام ياااه انتي عاملة ايه في قلبي وجعتي من كتر حبه فيكي ”
همست بصوت طفولي ” لو بتحبني ما بتزعقليش وتخوفني منك ” سيف بندم ” آسف حقك عليا بس اوعي تخافي مني يا شام حتى لما بتعصب مستحيل أأذيكي ” شام بتذمر ” ما تزعقلثش تاني عمرو ما حد زعقلي ” سيف بمكر ” مقابل ايه عايز مقابل زودي جرعات الحنان عشان أبقى حنين ” خبأت وجهها في صد.ره بخجل ليحملها ويروي قلبه من عشقها … مر اسبوع التزمت به شام بتعليمات سيف كانت تعمل بحذر وخوف خصوصا أنه يذهب اليها يفاجئها كثيرا كي يطمئن أنه لا يوجد أحد يعاكسها ..
انتهى دوام اليوم فاتصلت به يوصلها ويذهبوا للغداء قبل الذهاب للبيت فقد كانت تحضر له مفاجأة فقد عرفت أنها حامل.. كانت تمشي في الممر ليوقفها آخر شخص تتمنى أن تقابله الآن فهو الشاب الذي كانت قد ارتبطت به قبل سيف وجن جنونه من مجرد التخيل.. كان ينظر لها بحسرة فقط تمناها وأحبها كثيرا فهمس باحترام ” ازيك يا شام ” ردت وهيا تلتفت حولها برعب ” كويسة الحمد لله عن اذنك ”
امسك معصم يدها وهمس بلوم ” كمان مش عايزة تكلميني في ايه يا شام مش كفاية اللي عملتي ” كانت تحاول سحب يدها لكنها كانت ترتجف من الخوف لان سيف على وصول . همست بصوت متقطع ” لو سمحت يا يزن سيب ايدي وامشي ما ينفعش كدة ” يزن بحزن ” حاضر بس ممكن تسمعيني أنا … ” لم يكمل كلامه بسبب ذاك الوحش الذي هجم عليه وبدأ يسدد له اللكمات كأنه ألد أعدائه ومن يحاول منعه يض*ربه معه حتى كاد يقت.له …
أما هيا فمن شدة خوفها ركضت الى سيارتها ومن ثم الى البيت بسرعة وهي تبكي بسبب رعبها من ردة فعله وماذا سيفعل بها … وصلت البيت كان الأمن قد خلص منه الرجل بصعوبة دخل لها وعينيه تخرج نار تنظر له كأنها لا تعرفه من هذا الشخص ؟؟ كانت ترتعش بشدة وهو يثور كالمجنون يكسر كل شئ حوله ” يمسك ايدك بتاع ايه توقفي معاه ليييييييه ما ادتهوش باللي برجلك ليه ”
اقترب منها يريد ض*ربها لكنه كان يلكم الحائط وهيا تنهج برعب وقلبها كاد أن يقف من شدة رعبها ليتها لم تقابله او تعرفه كيف أصبح هكذا هذا ليس الشخص الذي أحبت .. وضعت يدها على بطنها عندما شعرت بألم شديد همس لها بحدة ” انسي انك تخرجي من الباب تاني لأي سبب هحبسك يا شام سامعة ” خرج بسرعة وهي شعرت بسائل ينزل على ساقيها بكت بشدة على طفلها التي لم تفرح به بعد..
ركعت على ركبيتها من شدة الألم أمسكت هاتفها تتصل به ربما يلحق طفلها لكنه كان ينظر للهاتف ولم يجب صعد بسيارته يدور بها يعلم أنه تهور بردة فعله وربما تخاصمه لكن ماذا عساه يفعل ؟؟ عندما فقدت الأمل بالرد اتصلت على حبيبها الأول الذي لو بحثت دهر لن تجد حبا كحبه فمن يعادل الأب ربنا يحفظ آبائنا الأحياء ويرحم الأموات يارب .. أجاب بلهفة بعدما علم بالمشكلة التي حدثت ” انتي كويسة ”
همست بألم ” الحقني يا بابي أنا بنز.ف ابني بيروح ” كان يجلس برفقة أخته يشكو لها همه حتى أتاه اتصال من والده ” ايه اللي حصل بينك وبين مراتك ” همس بعصبية ” لو سمحت يا بابا ماحدش يتدخل دي حاجة بيني وبينها ” ضحك بسخرية ورد ” أوعدك مش هتدخل ووريني هترجعها ازاي ” قام من مكانه بأنفاس مهدورة ” أرجعها ؟؟ يعني ايه ” أتاه الرد بحدة ” مراتك بتنز.ف في المستشفى وباباها لحقها في آخر لحظة وقالي نجوم السما أقرب لابنك من بنتي بعد النهاردة ”
# يتبع حمل ابنته بين يديه كالمجنون بعد أن وصل وجدها فقدت وعيها وأسفل منها بقع دما.ء جعلت أنفاسه تهرب.. خرج يوسف بسرعة يشاهد ماذا حدث عندما شاهدوه يركض عبر الكاميرات ليفزعوا من منظره وهو يحمل شام التي بدت كقطعة قماش وفستانها به بقع دما.ء.. يوسف بقلق ” في ايه شام مالها “. علي بحدة ” في انه بنتي كانت بتمـ,ـوت في بيتكو وماحدش داري بيها والسبب ابنك اللي فرج عليها الدنيا النهاردة قول لابنك نجوم السما أقربله من بنتي ”
قال جملته بسرعة وركض للمشفى ودموعه على وجهه اقترب يوسف يحت.ضن حبيبته التي بكت بشدة وهمست بدموع ” هياخدها من سيف ده ممكن يمـ,ـوت فيها ” يوسف بتعب ” عنده حق لو بنتي مش هخلي يلمحها ” اسراء بحزن ” يعني ايه هتسيبه مش هتساعدوا ” يوسف بهدوء ” خلي يتربى يا اسراء لما يعرف انها هتروح منه هيفكر مليون مرة قبل ما يزعلها ولما الاقي استوى هأبقى أفكر اساعدوا اللي ما رضهوش لبنتي ما رضهوش لبنت الناس ودي بنت صاحبي وكمان ما تستاهلش اللي ابنك عمله فيها ”
اسراء برجاء ‘ عشان خاطري ما تقساش عليه كتير ” يوسف بحنان ” حاضر تعالي نروح المستشفى نطمن عالبنت وربنا يستر علي ما يطردنا ” أمسك هاتفه واتصل على ابنه الذي أتعبه كان يريد منه أن يتزوج عن حب والآن هذا الحب جعله مجنون كما كان هو بل ما زال … كان ذاك السيف يدور حول نفسه ليقف عند باب صديقته أخته الكبيرة التي استقبلته بابتسامه رغم حزنها من ما حدث مع صديق آسر ….
همست بقلق ” انت كويس يا حبيبي ” هز رأسه وتنهد ثم همس ” مش عارف أعمل ايه أوقف غيرة عليها ازاي لأني بزعلها جامد وبترجع تسامحني وبرجع ازعلها بس مش قادر لما بغير ما بشوفش ” آلمها قلبها له وهمست بحنان ” أي حد بحب بغير على حبيبته بس ردة الفعل بتختلف سكتت قليلا ثم نظرت له وهمست ” هل الغيرة ده سبب غلط في سلوكها ” أجاب باستنكار ” لا طبعا شام دي بثق فيها أكتر من روحي أخلاقها مافش زيها ”
ابتسمت وتابعت ” يبقى ما يحقش ليك تتعصب عليها بسبب حاجة هيا مالهاش يد فيها سيب الغيرة تاكل فيك بدون ما تضرها هيا ”
نظر لها بعدم فهم لتكمل وهي تمسك يده بحب ” مرة وقفت مع عميلنا عندنا وكانت بصاته مش كويسة وكان آسر جاي يوصلني مسك ايدي وخرجنا بهدوء وكان ساكت وصلنا وكان المفروض نسهر او نتغدى بعد نهائي عني لغاية ما هدي ولما رجع سألته في ايه قالي انه بعد يخرج عصبيته وغيرته بعيد عني عشان ما يأذنيش يعني لما تغير عليها ابعد خالص وارجع اما تهدى تكلم معاه قولها بتغير من ايه وهيا انا متأكدة هتعمل المستحيل عشان تراضيك ماشي ي حبيبي ”
سكت يفكر في كلامها معها كل الحق قامت تحضر مشروب ليرن هاتفه “ايه اللي حصل بينك وبين مراتك ” همس بعصبية ” لو سمحت يا بابا ماحدش يتدخل دي حاجة بيني وبينها ” ضحك بسخرية ورد ” أوعدك مش هتدخل ووريني هترجعها ازاي ” قام من مكانه بأنفاس مهدورة ” أرجعها ؟؟ يعني ايه ” أتاه الرد بحدة ” مراتك بتنز.ف في المستشفى وباباها لحقها في آخر لحظة وقالي نجوم السما أقرب لابنك من بنتي بعد النهاردة ”
سقط الهاتف من يديه وكل ما يفكر به هو كلمة مستشفى هل حبيبته أصابها مكروه ركض بسرعة الرياح وقلبه كاد يقفز يسبقه حتى وصل المستشفى يسأل عنها وجد والدها عالباب ووالده ووالدته اقترب بخطوات ثقيلة وهمس ” شام مالها ” وكأنه كان ينتظر أن يسمع صوته حتى ينقض عليه ويمسك بقميصه ويزار بحدة ” ليك عين تيجي بعد اللي عملته انت ايه ايه ” سيف بدموع ” حقك اعمل اللي انت عايزه بس طمني عليها وحياة حبيبك النبي ”
علي بجنون ” أطمنك عليها حاضر هطمنك مراتك كانت حامل وأجهضت من الزعل وجوة في العمليات بتعمل تنضيفات هاااا اطمنت ” دارت الدنيا من حوله حتى شعر بدوار شديد ووجهه أصبح شديد الاحمرار همست بأنفاس متقطعة ” هيا مين اللي أجهضت هيا كانت حامل انت بتقول كدة عشان توجعني مش كدة بص انا حرمت بس قول انك بتقول كدة عشان توجعني بالله عليك ما تحرق قلبي كدة ”
دفعه حتى اصطدم بالحائط وسط شهقات اسراء التي يمسكها يوسف ويشاهد ما يحدث بصمت ليكمل علي بدموع ” وقلبي اللي تحرق على بنتي بنتي اللي أغلى من روحي بعد أما انطفت وبقت خايفة طول الوقت وانا اقولها في ايه تقولي ما تقلقش يا بابا لغاية ما شوفت جنونك في الكاميرات النهاردة ”
سكت قليلا وبكى ثم تابع ” شوفتها أما ترعبت وجريت وهيا حامل جريت من الخوف وبعدين كلمتني تقولي الحقني يا بابا لقيت البيت متكسر وهيا بتنز.ف على الأرض والباشا سايبها بعد أما رعبها وخرج كنت مستني ايه من بنت رقيقة زيها عمرو ما حد زعقلها او زعلها دي كانت حبيبة جدها وجدتها خالها عمر جوز خالتها زين اخوها مصطفى ” بكى أكثر وأكمل ” وكانت روحي من جوة كنت مستحيل اعمل حاجة تزعلها تيجي انت تعمل فيها كدة ايه اللي يجبرني استحملك يا أخي تولع انت وحبك وبنتي دي تنساها انت سامع ”
أما هو كان يستمع لحقارته وقسوته بكل قهر يتذكر كيف كانت ترتجف وهو يكسر البيت وكيف وضعت يدها على بطنها تذكر أنها كلمته يلحقها وهو لم يجب ركع على ركبتيه ينتحب بشدة على ما فعله بتلك الرقيقة التي استحملته حتى انهارت وكانت الضحية هيا … هيا وابنه الذي تمناه منذ أن رآها
ركضت له والدته تضمه وتبكي بشدة وهيا تحاول تهدئته ليقول ببكاء ” شوفتي ابنك عمل ايه في حبيبته يا ماما شوفتي ابنك وحش ازاي والنتيجة ايه خسرتها يا ماما قوليلهم عمري ما كنت أقصد كل ده قوليلهم انها روحي بلاش يعاقبوني كدة عشان خاطري يا ماما والله ما أقدر أعيش من غيرها والله العظيم مش هأعمل كدة تاني مش هزعلها في عمري ” كانت تبكي عليه وليس بيدها شئ تفعله اقترب منه يوسف وهمس بحنان ” اجمد يلا انت راجل حارب عشانها شوف تستاهل قد ايه انك تتعب عشانها وعشان ترجعها لحض.نك”
همس بلهفة وهو ينظر لأبيه ” تستاهل عمري يا بابا مستعد أقضي عمري كله أتأسف ليها ولباباها بس ترجعلي ” يوسف بهدوء ” الموضوع مش بسيط انت هتتعب بس ان شاء الله كل حاجة هتتحل خلينا نطمن عليها الاول ” خرج الطبيب يطمئنهم ثم خرجت من العمليات أمام عينيه وهو غير قادر على الاقتراب كان وجهها شاحب وذابل وضع يده على فمها يعضها ندم فبسبب غبائه كان من المفترض أن تكون بين يديه الآن يحتفل بحملها لكنه الآن يراها من بعيد غير قادر على ضمها وطمئنة قلبه بقربها ”
جلس علي بجوار ابنته يقبل يدها ودموعه تنهمر حتى بدأت تفتح عينيها وهيا تهمس باسم حبيبها الذي مهما فعل لن تكرهه أغمض علي عينيه بتعب وتمنى لو لم يعرف يوسف من الاساس حتى فتحت عينيها وهمست ” بابي ” قبل جبينها بدموع وهمس ” قلب وروح باباكي عاملة ايه يا حبيبتي ” تذكرت ما حدث وضعت يدها على بطنها وقالت بقهر ” راح مش كدة ” أغمض عينيه بألم لتبكي هيا بكل صوتها وهيا ” يارب ابني يارب كنت بحلم في اوي ”
اهتز جس.دها من البكاء وهيا تدعو الله أن يصبرها ويهون على قلبها حتى أتى الطبيب وأعطاها المهدأ .. بعد وقت خرج كاره الدنيا وذهب لحبيبته يطمئنها فهيا تتصل به وهو لا يجيب ويجلبها تقف بجوار ابنتها.. وبمجرد خروجه دخل غرفتها ودفن رأسه في عن.قها وبكى بقوة حتى جرح صوته وهو يهمس بكل كلمات الأسف والندم.. سحبها لحض.نه واعتصرها وهو يلوم نفسه ويلعنها حتى فتحت عينيها وهمست بين اللاوعي ‘ سيف ”
نظر لها وقال بألم ” جمبك يا قلب سيف ” هبطت دمعة من عينيها وقالت ” ابننا يا سيف ” وضع يده على فمه حتى لا يصرخ ثم همس ” ان شاء الله ربنا هيعوضنا يا حبيبتي المهم انتي كويسة ده المهم ” نظرت له قليلا ثم تذكرت كيف كسر البيت فوق رأسها لتهمس بهدوء ” هيعوضنا ازاي بقى ” نظر لها وهو يبتلع ريقه لتكمل هيا بنفس الهدوء ” هأخرج من هنا على بيت بابي وكل واحد يروح لحاله ”
زادت وتيرة أنفاسه وقال كأنه لم يفهم ” يعني ايه ” أجابته بكل هدوء رغم غصة قلبها واعتراضه بشدة على كلامها ” يعني تتطلقني ” أمسكت الشريط بيد ترتعش فهيا بين نارين تتمنى أن تكون حامل لتنجب له الولد وتتمنى لا حتى لا تحزنه لأنها لا تعرف ردة فعله …
