منوعات

سيف القاضي اسراء شويخ ١

تعقد سيرين حاجبيها بشده عند سماع اسم زوجه خالها فى الحال ثم تسألها استاذ اسماعيل موجود؟   نوال: ااه ااه موجود بس معلش ممكن تستنى شويه عنده عميل   سيرين: اوك   نوال: تحبى تشربى حاجه   سيرين: لا ميرسى   تتجه سيرين لتجلس على كرسى مستقيم الظهر وما هى الا لحظات حتى يُفتح باب مكتب الاستاذ اسماعيل المحامى ليخرج منه رجل طويل لم تتبين سيرين ملامحه فقد سرحت للحظات وهى تفكر فيما آلت له حياتها ذات الاربعه والعشرون ربيعا

يقف الاستاذ اسماعيل لبرهه وهو يتمتم لذاك الشاب: اطمن حضرتك كل شىء هيكون جاهز ان شاء الله يسلم عليه الشاب بقوه ويلتفت ليخرج ولكنه يتوقف برهه عندما تحدث المحامى بصوت مسرحى منفعل : سيرين!!!!!!!!! رفعت سيرين رأسها فى الحال لتجد عيون عسليه تراقبها لم تشغل سيرين نفسها بصاحب تلك العيون الجريئه المتفحصه لها فقد تعودت على نظرات الرجال المليئه بالاعجاب والافتتان الشديدين رغم انها لم تشعر يوما بمدى جمالها الا ان صديقتها منى اكدت لها مرار وتكرارا مدى جاذبيتها وخاصه عيونها التى تشبه عيون القطط البريه

قامت سيرين من مجلسها وتوجهت الى المحامى العجوز اسماعيل: اهلا اهلا يا بنتى قلقتينى عليكى يخاطبه الشاب فى امل ان يجذب انتباهه الشابه الصغيره: طيب استئذن انا يا استاذ اسماعيل اتمنى انى اسمع منك قريب اخبار كويسه اسماعيل بأدب: نورت يافندم نورت تدخل سيرين المكتب دون دعوه من صديق والدها الراحل وتجلس فى الداخل بانتظاره ينصرف الشاب وهوا يشعر بالهزيمه فلم ينجح فى لفت انتباه الفاتنه ولكنه ينسى ذلك سريعا ما ان نزل الشارع حتى تلاحقه نظرات النساء المعجبه

  يدخل الاستاذ اسماعيل غرفته ويتوجه الى مكتبه ليجلس مخاطبا سيرين: خير يا بنتى كنتى فين المده دى فوزيه هانم قلقانه عليكى اووى هيا وخالك   سيرين بتهكم: سيرين اكييييييد ما الفرخه اللى بتبيض دهب ما بتتش امبارح معاها لازم تقلق وتخاف طبعا   يهز اسماعيل رأسه: معلش يابنتى ادى حال الدنيا كده بكره يجيلك ابن الحلال اللى تتهنى انتى وهوه فى بيتكو سوا تزم سيرين شفتيها بمراره ثم تستطرد: انا هسيب مصر ياعمى هروح تونس

  يتعجب اسماعيل للغايه: ايه!!!!!!!!!!!!! هتسيبى مصر كلام ايه ده يابنتى؟ هتروحى تونس تعملى ايه ليكى مين فى تونس؟   سيرين: ليا اهل بابا الله يرحمه من حقى اشوفهم واعرفهم   اسماعيل : ايوه يابنتى بس دوول ماقط/عين والدك الله يرحمه من زمان ده حتى ماسألوش عنك بعد م*وته   سيرين بتصميم: اسأل انا عنهم   اسماعيل: طيب كلميهم فى التليفون ابعتلهم جواب   تقاطعه سيرين: انا خلاص قررت وحجزت الطياره كمان ومهما حضرتك تقول انا مسافره يعنى مسافره وارجوك اسمعنى كويس

  اسماعيل : اتفضلى عاوزه تقولى ايه تانى   سيرين: انا هتكلم معاك الاول بصفتك المحامى الخاص بيا ومن واجبك انك تساعدنى ياريت حضرتك م\اتجبش لحد سيره ابدا انى سافرت انا خلاص قط/عت علاقتى بالناس دوول واى مبالغ او ارباح خاصه بيا ياريت حضرتك تفتحلى حساب تانى فى بنك تانى يكون دولى عشان ااقدر اسحب منه  

اما بصفتك المقربه ليا انك صديق بابا الله يرحمه فأنت عارف كويس انا تعبت اد ايه من ساعه م*وت اهلى وخلاص عايزه ابعد شويه عن مصر هدور على اهلى اللى فى تونس وان ماوصلتش لحاجه هرجع واوعدك انى هكون على اتصال دايم بيك واظن ان حضرتك عندك الثقه الكافيه انى ااقدر اتدبر امورى كويس   اسماعيل: يبدو انك قررتى خلاص ومهما ااقول لايمكن ارجعك عن اللى فى دماغك طالعه لابوكى الله يرحمه ماشى يابنتى اللى تشوفيه بي ادينى تفاصيل رحلتك وتلفونك وطريقه ااقدر اتواصل بيها معاكى

  سيرين: البسبور اهوه خد منه كله البيانات حضرتك اما تليفونى فهعمله جوال   تغادر سيرين مكتب المحامى متوجهه الى مكان اخير   الحلقة التاسعة   تذهب سيرين الى كورنيش البحر انه مكانها المفضل لتجلس على سوره المنخفض وتنظر الى الى امواج البحر المتلاطمه التى تتك/سر على شاطئه تتأمله سيرين بحزن ملىء قلبها فلم تكن من الذين يدعون انهم يخاطبون البحر ويتكلمون معه كلا فقد كان النظر الى البحر فى حد ذاته خطابها الوحيد له

مر الوقت ليس بالقصير وقامت سيرين واتجهت الى الفندق لتصعد مباشره الى غرفتها وتتناول عشائها بفردها كما اعتادت منذ و\\\فاه والديها   تستيقظ فى الصباح لتتصل بصديقتها منى لتبلغها بسفرها فى اليوم التالى الى تونس ورغبتها فى لقائها لقاء اخير قبل مغادرتها البلاد   منى: مش مصدقه يا سيرين معقول تسيبى البلد؟ ليه حصل ايه احكيلى   سيرين: حصل انى لازم ادور على اهلى حتى لو هما مادوروش عليا   منى: واشمعنى دلوقتى ما انتى والدك الله يرحمه متوفى من سنين اشمعنى دلوقتى

  سيرين: قبل كده ماكنتش اعرف عن اهلى حاجه لكن من كام يوم لقيت مرات خالى مخبيه اوراق تخص بابا الله يرحمه وفيها عنوانه فى تونس وعنوان جدتى   منى: معقول؟ طيب وكانت مخبياهم ليه وهيا مالها اصلا بورق والدك دى حاجه تخصك   سيرين: لانها كانت عارفه انى اول ما حلاقى اى حاجه تدلينى على اهلى هسيبهم وهسافر وانت عارفه انها مستفيده بوجودى اد ايه   منى: الست دى بشعه الصراحه معاكى حق تمشى من وشهم بس انا هفتقدك جدا وهتوحشينى اووى

  سيرين: اوعدك اننا هنتكلم على النت وبعدين من مصر لتونس مش بعيد   منى:  اه قيمه 80 ولا 90 الف كيلومتر كده   سيرين: بس اظن اكتر تصدقى انا المفروض اعمل سيرش عن البلد عشان ابقى عارفه ضواحيها وكده ده غير لهجتهم ربنا يستر وانا عمرى مادرست فرنساوى   منى: معقوول   سيرين: ااه انا خريجه سان شارل بوميه   منى: المانى يعنى؟ وانا ااقول البت دى بتخبط فى الحلل ليه على طوول  

سيرين: بأه كده ماشى ياستى سيبتلك الرقه بتاعه الفرنساويين   منى: ده انت الرقه كلها ياقمر   سيرين: طيب يلا انا هقفل بأه عشان عايزه انزل الف على المحلات اشترى لبس والحاجات اللى نقصانى   منى: طيب ايه رأيك نتقابل فى سيتى سنتر   سيرين: خلاص اوك كمان ساعه ونص كده؟   منى: ماشى واللى يوصل الاول يكلم التانى .سلام   سيرين: سلام   امضت سيرين يومها الاخير تتبضع مشترواتها وذهبت للمره الاخيره لمكتب المحامى لتوقيع بعض الاوراق والمستندات وسافرت فى اليوم التالى الى تونس

  ركبت الطائره فى الصباح الباكر وهى تفكر فيما سوف تفعله وكيفيه بحثها عن جدتها فعلى حد علمها جدتها هى الوحيده الباقيه فى ارض تونس ولكنها تسكن قريه مجاوره للعاصمه قريه رفراف تبعد حوالى 60 كم عن تونس العاصمه ولها عم وعمتان جميعهم مهاجرون الى فرنسا   تعجبت سيرين والداها قد هاجر ايضا لماذا ياترى؟ لماذا لم يبقى احدا من الابناء للرعايه الام الوحيده؟؟؟؟ والدها كان حانيا عطو\\\فا لم يكن بطبعه قاسيا   حطت الطائره على ارض تونس نزلت سيرين وانهت الاجراءات الروتينيه بالمطار ثم استقلت سياره اجره الى احدى الفنادق

  ما وضعت حقائبها حتى ابدلت ثيابها وانطلقت الى خدمه العملاء فى الفندق لتطلب سياره لتستأجرها فى الايام المقبله كان العاملين بالفندق متعاونون للغايه وفروا لها سياره خلال ربع ساعه   انطلقت بعدها سيرين الى شوارى تونس الخضراء مستمتعه بالجو على رغم برودته الشديده والمناظر التى لم تشهدها من قبل فالثلج يغطى اسطح المنازل والمبانى منح قلبها بعض السلوى ذاك اللون الابيض الذى لم تشهده فى حياتها من قبل  

وصلت سيرين بفضل كتيب الدليل السياحى الذى بحوزتها الى قريه رفراف مسقط رأس والدها فى ساعه واحده ترجلت سيرين من السياره لتشاهد المناظر الطبيعيه عن كثب منظر لن تستطيع سيرين محوه من ذكراها مهما حيت انها الجبال المغطاه بالثلوج والتى تطل بشموخ على مياه البحر اللازورديه ظنت سيرين انها لن تع/شق فى حياتها سوى شاطىء الاسكندريه كم كانت مخطئه   ركبت سيرين من جديد السياره ثم تابعت مسيرتها الى ان وصلت لاعماق القريه حيث المساكن والمتاجر

احتارت سيرين فلم تفهم شيئا من الافتات الارشاديه على جوانب الطريق فقررت التوقف والترجل من السياره والتوجه الى احدى المتاجر للسؤال لسوء حظها هذا ما ظنته سيرين لم تجد متجرا واحدا فاتحا بسبب الثلوج التى ملئت الارجاء فالطقس كان باردا للغايه مشت سيرين لمسافه ليست بعيده حتى وصلت للصيدليه تمتمت سيرين: الحمد لله   دخلت سيرين الصيدليه لتسأل عن العنوان القابع فى كارت المعايده الذى بحوزتها لتجد الصيدلى يلبى طلبا لزبونته الوحيده وفورا التفت لها فقد كانت سيرين تحمل هيئه الغرباء

  حيته سيرين بلطف وسألته عن العنوان وكيفيه الوصول اليه التفتت المرأه لسيرين فور سماعها العنوان فسألتها المرأه: وانتى تعرفين مين هونيك؟   سيرين: جدتى   المرأه باندهاش: عن جد بتحكى؟ انت ابنه محمود صح؟   سيرين بتردد : ايوه   ابتسمت سيرين: حضرتك تعرفينى منين؟   المرأه: اسمى هدى انا عم براعى جدتك وصور والدك واخوته معلقين فى البيت واتعرفت عليكى لانك عم تشبيهيه كتيير كتيير   الحلقة العاشرة   ركبت سيرين السياره وبصحبتها هدى التى اردشدتها الى البيت

واثناء رحله الطريق اخذت هدى تحدثها عن جدتها العجوز المريضه التى فقدت القدره على الحركه والنطق مؤخرا منذ مايقرب 3 سنوات وعرفت منها انها سوريه الاصل ارمله ومعها 5 اطفال زوجها رحمه الله عليه تونسى الاصل كان صيادا وتسكن بالجوار وتقوم برعايه الجده لقاء اجر شهرى ترسله لها عمتها هويدا المستقره بفرنسا اما عمها صالح وصابر فاخبارهم منقط/عه لا يسألون عن الجده ولا حتى عن اختهم برغم من انهم يسكنون جميعا بباريس كانت هدى ثرمث\يره للغايه فى تللك المده الزمنيه البسيطه امدت سيرين بمعلوم\ات كثيره عن عائلتها المجهوله

  وصلت سيرين للمنزل الذى يطل على الخليج المترامى وخلفه تطل الجبال الشاهقه نزلت سيرين وبدأت تشعر بالبروده تدب فى اوصالها شعرت بالبروده تجتاحها ولكن لم تكن بسبب الثلوج التى تغطى الاماكن بل من الرهبه للقائها القريب والمرتقب لجدتها فقد اخذت سيرين انطباع عنها بانها عجوز قاسيه القلب جعلت ابناءها يغادرون البلاد هربا منها هذا ما ظنته دلفت هدى من الباب بهدوء ودعت سيرين للدخول   هدى: اتفضلى …..البيت نور   سيرين: ميرسى   هدى: تعالى فى غرفه الجلوس الجو ادفى جدتك بتكون لستها نايمه فى هيدى الساعه

  تدخل سيرين الغرفه وتتأمل الجدران المليئه بالصور ذات اللونين الابيض والاسود كان اثاث البيت بسيطا للغايه ولكنه مرتبا ونظيفا للغايه جلست سيرين على الكنبه وذهبت هدى باتجاه المطبخ لتعد لها كوبا من الشاى بعد قليل رجعت هدى وبحوزتها الشاى وبعض المخبوزات الطازجه   كان من الصعب على سيرين الوثووق بإى شخص بعد مالاقته من سوء معامله الناس لها بعد و\\\فاه والديها الا اناس قليلون كانت هدى اخر من انضمت للقائمتهم ببشاشتها وحبورها الحاضرين  

امضت سيرين الوقت بالتحدث الى هدى التى حكت لها عن جدتها ومرضها الذى اقعدها فجعلها عجوز خائره القوى بعد ماكانت يوما امرأه متسلطه مش.هوره بقسوتها وجبروتها وسط جيرانها يخشاها الكبير قبل الصغير والذكر قبل الانثى والتى عملت لفتره ليست بالقصيره فى الصيد فقد كانت تمتلك مراكب صيد ورثتهم عن المرحوم جدها الذى رحل عن الحياه تاركها وحيده ومعها ولدين وبنتين ولكن دوام الحال من المحال فقد اقعدها المرض والوحده جعلتها لا تقاومه وترفض فى كثير من الاوقات تناول الدواء

فلقد اضحت غير راغبه فى الحياه   ماهى الا ساعه زمنيه حتى استيقظت العجوز فقد قرعت الجرس الذى رن بقوه مقاطعا حديث هدى سيرين: ايه الصوت ده؟   هدى: هيدى صوت الجرس جاى من المطبخ جدتك لما بتصحى بترنيلى استئذنك هلا بدى اروحلها واعرفها انك هنا اظن انها هتفرح برشه برشه   انتظرت سيرين بعضا من الوقت شاعره بالألفه فى المنزل القديم الذى ترعرع فيه والدها رحمه الله عليه   اخذت تتأمل الصور المعلقه على الجدارن رأت صورا كثيره لوالدها بل كانت صوره ذات الحضور الطاغى والمهيمن على تلك الجدران صور له فى كافه مراحله العمريه

واندهشت سيرين عندما رأت صوره زفاف والديها بعد قليل جاءت هدى وهى تدفع الكرسى المدولب الذى تجلس عليه جدتها   يا الله فهى لم تتوقع ان تكون جدتها بهذا الحجم الضئيل حجمها اقرب بطفل فى العاشره من عمره بيضاء الملامح و شعرها الابيض الخفيف للغايه والمهندم بنفس الوقت وتمتلك تللك العيون الرماديه التى بدا جليا من اين ورثتها سيرين وترتدى فستانا مزركشا بسيطا يعلو ملامحها تعبير غريب ثم لمحت سيرين الد/موع تترقرق فى عينيها وهى تمد لها ذراعيها

اقتربت منها سيرين وجلست على ركبتيها وضمتها العجوز بقوه عجيبه لاتتناسب مطلقا مع ضئآله جسدها   ضحكت سيرين وترقرق الد/مع فى عينيها وهى تضم جدتها وشعرت بالدفء والامان بين ذراعيها كم غاب عنها هذا الشعور لوقت طويل للغايه   تحدثت هدى بكلام كثير لم تفهم منه شيئا فقد كانت فى عالم اخر وهى تستشعر لمسات جدتها لوجنتيها ووجهها وانتبهت فقد كانت جدتها تود قول شيئا وابى لسانها ان ينطلق بما حمل فؤادها انتبهت ايضا هدى واعطتها ورقهً وقلما مسكته العجوز بعصبيه ولم تستطع سوى كتابه اسم والدها بأحرف ركيكه مقط/عه

وحركت يدها لتسألها بالاشاره عن مكانه   ابتسمت سيرين وابتلعت ريقها فلم تكن تدرى ان جدتها لم تعلم بخبر و\\\فاته فاضطرت الى الكذب خ/و\\\فا عليها   سيرين: كويس هوا كويس واستطردت: هوا لسه مسافر انا جيت عشان كنت عايزه اشوفك واخرجت من جيبها احدى كروت المعايده بخط والدها لامه لتعطيها لها امسكت به العجوز كأنه كنز واحتضنته قريبا من قلبها   تأثرت سيرين للغايه واخذت تفكر لو كان يدرى والدها بمدى حب امه له واشتياقها اليه

لكان بعث لها تلك الكروت بدلا من ان ظلت قابعه فى الظلام لسنين عده   الحلقة الحادية عشر   امضت سيرين اربعه اشهر فى ربوع القريه التونسيه مع جدتها تستيقظ فى الصباح الباكر لتعد لها الفطور بنفسها وتطعمها وتطمئن انها تناولت دوائها ثم تخلد العجوز الى النوم مره اخرى ومن ثم تأتى هدى بصحبه صغارها لاعداد طعام الغداء تساعدها سيرين ثم تنطلق سيرين الى شوارع القريه والتعرف على معالمها اغرمت سيرين بمشهد الجبال والخليج الذى تتوسطه جزيره حجريه والتى تعد من معالم القريه الشهيره

ثم تتجه الى شاطىء البحر لتستمتع بمشهد الغروب فتعود بعدها الى البيت لتجد جدتها جالسه مع هدى تشاهد التلفاز وابناء هدى الصغار يقومون بحل واجبتهم المدرسيه تحت انظار ومتابعه امهم وما ان ينتهى الصغار من واجبهم حتى تذهب هدى الى منزلها الذى يبعد امتارا قليله وتخلد جدتها للنوم بعد ان تتناول طعام العشاء فتجلس سيرين وحيده لتقرأ او تمارس هوايتها المفضله   انها تصميم الازياء فقد كانت سيرين موهوبه بالفطره وتمتع بذوق راقى لا مثيل له

ولكنها لم تستغل موهبتها بالشكل الصحيح فقد درست فى مجالا بعيد كل البعد عنها فلقد تخرجت من كليه اداره الاعمال بالجامعه الامريكيه   يوما ما عثرت هدى على احدى التصاميم التى صممتها سيرين بعدما عبث ابنها الاصغر عبد الله بمحتويات غرفتها الذى نهرته امه بشده وخففت سيرين وطأه عقاب امه له ببعض الحلوى   هدى: لا شو عم بتدليليه انتى؟   سيرين ضاحكه: ياستى ماحصلش حاجه ده طفل والفضول بيجرى فى دمه   هدى: ولو لازم يتعلم احترام خصوصيات الكبير

  سيرين: انا اسفه انتى معاك حق بس عشان خاطرى بالراحه عليهم   هدى: دخيلك انا وقلبك الطيب   سيرين: مايجيش بعد طيبتك

انت في الصفحة 7 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى