
توقف منى سياره اجره وتركب كلتاهما السائق : فين ان شاء الله؟ سيرين: مصطفى كامل منى: الله انتى راجعه بيت خالك تانى؟ سيرين: انا نزلت امبارح منغير ما اخد حاجه لا بطاقتى ولا بسبور السفر ولا حتى موبايلى لازم اعدى اجيب الحاجات دى كمان فى شويه اوراق مهمه واجيب لبس كمان وفرصه الميعاد ده بيبقوا لسه نايمين مش هيحسوا انى مش موجوده فى البيت من اصله انا هطلع وانتى استنينى تحت
منى: انا خايفه سيرين: م\اتخافيش لو حصل اى حاجه هزعق وانده عليكى ساعتها تروحى لاستاذ اسماعيل المحامى بتاعى وتخليه يجيلى ماشى منى: ماشى الحلقة الخامسة صعدت سيرين درجات سلم الفيلا بحذر شديد ودخلت بحرص اكبر وتوجهت الى الطابق العلوى حيث غرفتها كانت تقطن الطابق العلوى بمفردها اما الطابق السفلى فكان مخصصا بالكامل لعائله خالها الذين فرضوا نفسهم ضيو\\\فا منذ و\\\فاه والديها منذ سبع سنوات
سبع سنوات تجرعت فيهم سيرين شتى انواع المعامله الجافه الطامعه الحقوده من خالها او بالاحرى زوجه خالها دخلت سيرين غرفتها وفتحت دولابها لملمت القليل من الملابس كى لا يستشعرون غيابها عن المنزل وبعض الاوراق الهامه الخاصه بوالدها التونسى الجن.سيه والبوم صور يحوى صورها المقربه الى قلبها خرجت سيرين من الغرفه ونزلت الدرج بهدوء وسرعه ووقفت عند باب الفيلا تتأمل جدرانها واركانها لتلقى نظره اخيره نظره وداع على ما كان يوما بيتها شعرت بالاسى وغصه فى حلقها والد/موع ترقرق فى عينيها التفت لتخرج لتجد ابن خالها باسم يقف فى مواجهتها وامث\ير ادمانه واضحه جليه على معالمه وعينيه الحمراوين
تحدق بها باسم بصوت مهزوز:سيرين انتى رايحه فين؟ سيرين بعـ,ـنف: وانت مالك؟ باسم بأسى: سيرين احنا لازم نقعد نتكلم انا ماكنتش ااقصد سيرين بتهكم و/سخ.ريه مريره: لا والله !!!!!! باسم باكيا: انا عارف انك بتكرهينى مش انت لوحدك كلكم بتكرهونى سيرين بهدوء: انا مش بكرهك يا باسم باسم يفاجىء : بجد ياسيرين؟ سيرين: انا بحتقرك وبقرف منك بقرف من كل حاجه حتى تقربلها يخر باسم على الارض هاويا ويمسك بقدميها ويبكى
بهيستريا: سامحينى سامحينى ياسيرين انا ماكنتش فى وعيي وماعرفش ازاى قلبى طاوعنى اسمع كلام امى تنفض سيرين قدميها بعنـ,ـف لتفلتها من يديه المتشبثتين: ماشى يا بن امك وتخرج سيرين بسرعه لتلقى نظره اخيره عليه وهو لازال جاثيا على ركبتيه مليئه بالكراهيه والاحتقار الشديدين وتعلو معالم وجهها الجميل علام\ات الاشمئزاز تنزل درجات السلم سريعا وتتجه الى سياره الاجره لتركبها تخاطب السائق بلهجه آمره: الشيراتون لو سمحت منى: ليه؟ انتى مش هتيجى تباتى عندى
سيرين:لاء يا منى كتر خيرك لحد كده انا مش عايزه اتقل على حد منى: ليه بتقولى كده سيرين: ارجوكى يا منى سيبينى على راحتى منى: ماشى وبرضه ده الشيراتون يعنى 5 نجوم يجى ايه جنب بيتنا المتواضع سيرين: بجد اخص عليكى انتى عارفه انى ممكن افكر كده منى: انا بنكشك بس تصمت منى وتتأمل وجهه صديقته ثم تستطرد : فى ايه يا سيرين؟ مالك؟ ايه اللى مخبياه عليا
تبتسم سيرين بمراره: مافيش يا منى وحتى لو فيه ده مش وقته انا تعبانه اووى تغلق سيرين عينيها وترجع رأسها تصمت منى لتوفر بعض الهدوء لصديقتها تغوص سيرين فى احلام مزعجه ووجهه باسم المد/من وهيئته المقززه وضحكه امه المجلجله ونظرتها المتشفيه المليئه بالشر كانو اصحاب الحضور الطاغى فى تلك الكوابيس ترضخ سيرين لتلك الكوابيس وتشعر بالالم وتأخذ فى الانين المكتوم لتستيقظ تحت هز كتفيها بفعل أيدى صديقتها منى: سيرين…. سيرين…….. اصحى
تستيقظ سيرين مفزوعه منى: مالك ياسيرين؟؟؟ كنتى بتحلمى سيرين : كوابيس يا منى مش احلام منى بأسى: معلش ياحبيبتى استعيذى بالله من الشيطان الرجيم وفوقى كده خلاص قربنا الحلقة السادسة فى المستشفى يمر دكتور حازم على مرضاه للاطمئنان عليهم ومتابعه حالتهم الصحيه وبعد انتهاءه ينصرف باتجاه غرفه سيرين لا يدرى لماذا ولكنه يشعر بوجوب الاعتذار لها فقد جرحها يصل الى الغرفه ليجدها خاويه ومرتبه لاستقبال مريض اخرينزعج حازم من المشهد ويستدير عائدا ليجد الممرضه سهير تعترض طريقه وهى تنادى عليه
سهير: صباح الخير يا دكتور حازم: صباح الخير يا سهير .ازيك؟ سهير: الحمد لله يادكتور فى نعمه حازم: م\اتعرفيش المريضه اللى كانت فى غرفه 203 راحت فين؟ سهير: دى خرجت يا دكتور حازم: خرجت؟؟!!!!!! خرجت ازاى؟ سهير: دكتوره جيهان كتبتلها على خروج النهارده الصبح يفاجىء حازم من الخبر ويسرح قليلا سهير: هيا قبل م\اتمشى اديتنى الجواب ده اديه لحضرتك حازم: جواب!!!!! سهير: ااه اتفضل .عاوز منى حاجه تانيه يا دكتور؟
حازم: لاء ياسهير متشكر اتفضلى انتى يضع حازم فى جيبه جواب سيرين وينصرف الى غرفته ليجلس على المكتب ويقرأ الجواب يتعجب حازم من هذا الموقف ككل ويشعر بالحيره ازاء فهم تصرفات سيرين كيف لها ان تخرج ؟يرفع سماعه الهاتف ليطلب منصه الممرضات لترد عليه احدى الممرضات يطلب منها ان تبعث له بالممرضه سهير الى مكتبه بعد قليل تطرق سهير غرفته وتدخل سهير: خير يا دكتور حازم: معلش ياسهير تاعبك معايا .م\اتعرفيش المريضه خرجت مع مين؟ حد من اهلها جه؟
سهير: لاء ما اظنش بس كانت معاها واحده كده باين صاحبتها سنها صغير هيا اللى دفعت الحساب واخدتها ومشيت حازم: وهيا صاحبتها دى جت امتى؟ سهير: الصبح بدرى بعد ما حضرتك سيبت المريضه بقيمه ساعه كده يطرق حازم رأسه تساله سهير باهتمام: فيه حاجه يا دكتور؟ حازم: لا ابدا ياسهير انا متشكر واسف لازعاجك سهير: ابدا يادكتور ولا ازعاج ولا حاجه فى الفندق تستقل سيرين المصعد بعد حجزها الغرفه مع صديقتها منى
تدخل سيرين الغرفه وتضع حقيبتها باهتمام فى الدولاب وتستلقى على السرير لترتاح قليلا منى: ايه تعبانه؟ سيرين: شويه منى: طيب يلا قومى عشان تاخدى الدوا سيرين: دا انتى جبتيه امتى ده؟ منى :لما روحتى البيت قلت بدال مااقعد استناكى من غير ما اعمل حاجه اهو اجيب الدوا روحت الصيدليه اللى فى وشكوا اشترتيه سيرين: طيب ادينى المسكن دلوقتى اهم حاجه منى: لا ااااااااا كل الدوا هتاخديه وكله فى ميعاده م\اتفتكريش انى هسيبك
سيرين: خلاص يا ستى مش مكتوب عليه اوعدك انى هاخده فى ميعاده ويلا انتى عشان تروحى منى وهى تعطيها الدواء: ايه ده ايه ده؟ انتى بتطردينى؟؟ طيب ايه رائيك بأه انى قاعده على قلبك سيرين تبتلع الدواء ثم تقول: ياستى اقعدى على قلبى على كليتى وماله بس مامتك لو اتأخرتى عليها اكتر من كده مش هتسلمى يلا روحى انا مش عايزه اسببلك مشاكل منى: لاء ماما اول ما هتعرف اللى جرالك اكيد هتراعى
تنظر اليها سيرين غير مصدقه فوالده صديقتها من النوع المتحفظ واعلنتها مرارا انها تخشى على ابنتها من اصدقاء السوء على اعتبار ان سيرين منهم حيث لا اب لها او ام سيرين: انا خلاص بقيت كويسه وهنام شويه لانى تعبانه ولما اصحى هبقى اكلمك منى باستسلام: هممممممممم خلاص براحتك بس امانه عليكى تتطمنينى وتقوليلى ناويه على ايه ماشى؟ سيرين : ماشى يلا انتى بأه عشان المواصلات م\اتبقاش زحمه وابقى رنيلى اما توصلى
منى: طيب سلام تقبل صديقتها مودعه اياها وتخرج من الغرفه تحدث منى نفسها يا ترى مخبيه ايه يا سيرين؟؟؟؟؟؟ الحلقة السابعة تجلس سيرين وحيده فى غرفتها شاعره بحزن والم يعتصر قلبها وتنسال الد/موع على وجهها الجميل بغزاره لا تدرى كم من الوقت جلست تبكى ولكنها استشعرت التعب يدب من جديد فى اوصالها وانحاء جسدها فتناولت علبه الدواء لتأخذ قرصا مسكنا وماهى الا لحظات قليله حتى استغرقت فى نوم عميق رن هاتفها النقال فاستيقظت سيرين فى الحال لتجد زوجه خالها تتصل بها
اغلقت سيرين الهاتف فهى لا تريد التحدث معها نهائيا دعت سيرين من قلبها: يارب خلصنى منهم وانتقملى يارب لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين قامت سيرين من السرير وتوجهت الى الحمام لتاخذ لتستحم سريعا خرجت ولبست ملابسها وفتحت هاتفها واستطلعت البريد الالكترونى لتجده فارغا ثم اتصلت بصديقتها الحميمه لتطمئن عليها سيرين: الو ايوه يامنى مارنتيش يعنى لما وصلتى منى: ما انا خفت ارن اقلقك قلت اكيد هتنامى كنت ناويه اكلمك المهم انتى احسن؟
سيرين: انا الحمد لله م\اتقلقيش عليا عمر الشقى بقى منى: بعد الشر عليكى ربنا يبعد عنك الشقى يا رب سيرين: ربنا يكرمك. انا هقفل دلوقتى مش عايزه حاجه منى: سلامتك ومستنيه ااقعد معاكى من زمان مافتحتيليش قلبك وحكتيلى سيرين: كله بأمر الله مع السلامه دلوقتى منى: ونعم بالله مع السلامه ياحبيبتى تقوم سيرين من مجلسها لتتجه الى الدولاب لتفتح حقيبتها وتخرج كافه الاوراق والمستندات الخاصه بوالدها التى عثرت عليها مخبأه فى دولاب زوجه خالها الحقوده
وهى لا تدرى ما سر احتفاظ زوجه خالها “فوزيه” بتلك الاوراق فكلها تخص والدها شهاده ميلاده وصور قديمه له وجواز سفره وعقد زواج والديها اثناء تفحصها للاوراق عثرت على كروت معايده مبعوثه من والدها لسنين متعاقبه لنفس العنوان بتونس الخضراء تعجبت سيرين فوالدها لم يذكر ابدا محاولاته العديده للاتصال باهله الذين غ/ضبوا عليه وقاطعوه جميعا عندما قرر ترك تونس والاستقرار بمصر والزواج من امها” ساميه” تلمع عينا سيرين الرماديتين وتقرر شيئا وتبدأ على الفور بتنفيذه
فى تللك الاثناء وفى منزل حازم تجتمع العائله وخطيب ابنتهم دكتور حسن فى الصالون حازم: ها يا حسن ايه اللى مزعلك من نهى كده؟ نهى: يا سلام هوا اللى زعلان!!!!! حسن: شايف ! شايف عميلها اديك اهوه لسه بتتكلم وهبت فيك انا برضه كده كل ما اتكلم ايا كان اللى بقوله مابتدنيش فرصه اكمل كلامى وتطلع الطلعه اللى هيا وبعدين تتقمص بذمتك ينفع كده؟ ينظر حازم الى اخته معاتبا : فعلا يا نهى ده عيب فيكى لازم تاخدى بالك منه
نهى: كده طيب حازم: انتى هتتقمصى ولا ايه يلا بلاش كلام فاضى قومى اعمليلنا كوبيتين شاى كده عندى كلمتين عايز اقولهم لابو على على انفراد تذهب نهى الى المطبخ لينفرد حازم بحسن حازم: انا قايلك من الاول على طبعها وانت اللى قولتلى مالكش دعوه بكره تكبر وتعقل يبقى تصبرعليها مش تعمل عقلك بعقلها كل شويه لو عليا انهى كل اللى بينكو دلوقتى انا امى مش حمل المشاكل دى حسن: جرى ايه يا حازم يا اخى الكلام اخد وعطا تنهى ايه هوا كان لعب عيال انا مستنى السنتين بفارغ الصبر وانت تقولى ننهى
حازم: طيب م\اتزعلش بس لو فيها احراج عشان ما انت صاحبى يبقى لاء دى اختى واحب احس انها مبسوطه وسعيده حسن: جرالك ايه يا حازم احراج ايه وبتاع ايه انا بحبها وهيا بتحبنى والاختلافات ان شاء الله هنتغلب عليها تقاطعه نهى : هاه خلصتو كلامكو الشاى اهوه حسن يبتسم لها بحنان: تسلم ايدك يا نونا حازم: طيب ااقوم انا اعمل مكالمه للمستشفى عبال ما تتصافو نهى بخجل: مافيش بينا زعل اصلا
حازم يبتسم بمكر: بأه كده!!! مااااشى يا …..نونا يضحك العروسان وينصرف حازم باتجاه الهاتف الحلقة التامنة فى صباح اليوم التالى تنقشع الغيوم لتنعم الاسكندريه بيوم مشمس جميل تخرج سيرين من الفندق متوجهه الى اقرب شركه سياحيه لتحجز فى الطائره المقل/عه الى تونس بعد يومين ثم تتوجه بعدها الى مكتب المحامى المسئول عنها وصديق والدها الحميم استاذ اسماعيل فى مكتب المحامى تجلس السكرتيره”نوال” مشغوله فى ملفات القضايا التى تحتاج الى ترتيب ليطل عليها ظل جسد سيرين النحيل
ترفع السكرتيره”نوال” رأسها فى الحال وما ان تراها حتى ترحب بها نوال: اهلا اهلا انسه سيرين يا خبر كأن قلبك كان حاسس ده الاستاذ كان مشغول عليكى جدا زوجه خال حضرتك هريتنا مكالم\ات

