
استغرب طريقتها واقترابها أجاب بجدية ” كويس الحمد لله.. سيف فين ” اجابت بجراءة ” سيبك من سيف دلوقتي … انا عمري ما أعجبت في حد ولا تمنيت حد زي ما تمنيت ابقى مراتك .. انت حلم لكل بنت ” صعق من كلامها وهمس بتقطيع ” تقصدي ايه ” اقتربت منه بدلع وهمست ” أنا هعوضك عن مرضها هخليك تحس انك عندك عشرين سنة هنسيك اسمك بس قول اه ”
كانت هذه الجملة الذي سمعتها عند ذهابها اليه استدارت تريد الذهاب والانسحاب تماما لكنها تذكرت كلامه أنها تكفيه عن العالم .. نعم ستثق بحبه .. اقتربت مرة أخرى لتسمعه يجيب بهدوء ” سيف بقاله فترة عايز يفسخ الخطوبة ومش قادر خايف يجرحك بس انتي عملتي فينا معروف بطلبك ده ‘ ابتسمت بسعادة عند ظنها أنه يريدها له الآن وضعت يدها على كتفه ليفاجئها بتنيها خلف ظهرها ورميها على الارض
صرخت بألم ليقترب منها ويصفعها بقوة دخلت له اسراء تبعده عنها صرخ بهدير ” بقى تبقي مخطوبة لشاب ضافروا بمية زيك وتبقى بالحقارة دي … انا عندي جزمة مراتي بمليون زيك ” همست بسخرية ” مراتك المريضة اللي موجودة كدة زي خيال المآتة ” لتتفاجأ بسيف يركع على ركبيته وهو يقول بقر.ف ” معقول انا كنت مخطوب لوحدة زيك بالقر.ف ده ” غنى ببكاء وتمثيل ” سيف الحمد لله انك جيت باباك كان بيتحر.ش بيا ولما مانعته وقولتله هصرخ ضر*بني ”
صفعها بقوة حتى سال دمها ليهمس ” بقى يوسف القاضي اللي متجوز ست ستك يبصلك .. على ايه ده انتي تقلبي المعدة والدليل عمري ما لمست ايدك … تابع بوعيد هخليكي تلعني الساعة اللي تولدتي فيها .. غوري يا بنت الكلب ” جرها من يدها بعصبية وهو يسب عليها … استدار يوسف ينظر لزوجته وخائف جدا من حزنها من كلامها … وقبل أن ينطق وضعت يديها على فمه وهمست بابتسامه ” والله العظيم كلامها ما أثر عليا أنا متأكدة انه أنا عندك بالدنيا كلها ”
هز رأسه بتأكيد ولهفة وضمها بشدة ” اه والله العظيم ” **** كانت تعد حقائبها وسط بكاء اهلها … وهيا حزينة جدا عليهم .. كان يوسف يتمنى ان توافق على مصطفى سيكون مطمئن عليها برفقة عاشق مثله .. لكنه لن يجبرها على شئ … بالمطار كان ينتظرها ليودعها برفقة أبيه الذي قلق من حالته وذهب برفقته .. همست بخجل ” مصطفى أنا ” قاطعها بحنان ” ما تفكريش بحاجة غير انك تبقى أشطر دكتورة في الدنيا وأنا هستناكي لآخر العمر يا بيسان ”
هزت راسها بدموع واستدرات للذهاب لتسمع صوت والده يصرخ باسمه التفت بفزع لتجده متشنج على الأرض لا حول له ولا قوة … مصطفااااا استدرات على صراخ والده باسمه لتجده سقط عالارض بجسد متشنج ووالده يحاول افاقته .. ركضت هيا ووالدها له بلهفة وهمست بدموع ” مصطفى في ايه ” همس والده بجدية وهو يحمل ابنه بين يديه ودموعه تهبط ” تفضلي سافري يا بنتي ابني هيبقى كويس ”
حاول والدها الكلام ليقاطعه علي بألم ” انته مالمكش ذنب في انه ابني عشقها وقلبه مستحملش سافري وشوفي مستقبلك وأنا ابني كفيل فيه وأقدر أخليه يبقى أحسن ” استدار بسرعة الى سيارته يسعف ذاك الذي أصبح كقطعة قماش ووجه شاحب بكى بانهيار على ابنه الذي دخل بنار العشق وحرقة قلبه وروحه … مصطفى الذي لم يحتمل فكرة سفرها وبعدها عنه بعدما صبر نفسه شهرا كاملا بصعوبة وهو يتخيل اليوم الذي تصبح بها زوجته .. الان ستسافر وتتركه رفض قلبه الفكرة فسقط دون كلام ..
نظرت الى والدها بدموع وهمست ” انا السبب مش كدة ” تنهد يوسف بضيق ورد بحنان ” انتي مالكيش ذنب يا حبيبتي انتي اختارتي مستقبلك عشقه ليكي مالكيش ذنب فيه ” بكت في حضن ابيها وهي قلقة جدا على ذاك الصديق الذي كان برفقتها كأخ وصاحب جدع … وتحركوا للسفر وهيا ما زالت تبكي بشدة قلقة عليه فهي لا تتحمل فكرة أذيته بسببها … “طمني يا دكتور ابني ماله ” قالها علي بلهفة ورعب وهو ينتظر اجابة الطبيب الذي همس بجدية ” للاسف نوبة صرع ”
شهق علي لدرجة أنه ارتد للخلف وعينيه مفتوحة على آخرها ” صرع ” سكت يهز رأسه يمين ويسار بعدم تصديق ينفي ما سمع ” صرع ابني ازاي مستحيل ” الطبيب بحزن لحالته ” دكتور علي أنا مقدر حالتك بس الوضع مش خطير ان شاء الله يتحسن ”