منوعات

سيف القاضي اسراء شويخ ٧

سحبها لحض.نه عندما بدأت تبكي بقوة مرة أخرى يحاول التخفيف عنها او عن نفسه يفكر في ابنته التي رفضت الذهاب معهم او البقاء معها ستبقى في بيت حبيبها   دخلت بيتها وهيا تتمنى أن تجده ويكون ما يحدث كابوس أسود لكن البيت كان بلا روح كالزنزانه نظرت في البيت وتذكرت أيامها هنا كان يمازحها هنا كان يقب.لها هنا كان يصالحها هنا كان يشاك.سها تريد أن تتذكر له موقف واحد فقط سئ يجعل ألمها يخف لكنه للأسف لم يحزنها يوما بل كان أحن ما يكون ..

  وقفت امام صورة زفافها وهمست بصوت مختنق ” كنت زعلني قبل ما تمشي كنت كرهني فيك يا آسر هونت عليك تسيبني هأعيش ازاي بعد ما تعودت على حض.نك هأعيش ازاي بعد ما بقيت ليا كل حاجة طيب بناتك اللي روحهم فيك اما يسألوني عنك أقولهم ايه وابنك اللي تمنيته يكون سند لينا هيجي مش هيلاقيك انا عارفة انه قضاء وقدر بس موجوعة اوي يا آسر اوي كنت خدني معاك طيب بس هأستنى اجيلك ي روحي وهأكون سيدة الحور مش كدة مش هتاخدني معاك الجنة ي روحي ”

  كانت تقوي نفسها أنه شهيد لكن الفراق مؤلم مؤلم جدا سقطت على ركبتيها تبكي بانهيار تصر.خ باسمه حتى شعرت بيد توضع على كتفها كانت تلك اليد لأكثر شخص كسره مـ,ـوت آسر كان ظهره وقد ذهب السند رفعت رأسها وهمست بقهر ” عمي ”   أجابها بحنو ” كان بحبك اوي ”   لم تكن تحتاج لتلك الكلمة حتى تنهار بشدة احتض.نها بحنان اب فهي من رائحة الغالي وحبيبته همس بوجع ” كسرني اوي ما كنتش عامل حساب اللحظة دي آسر كان ابني واخويا وحبيبي وصاحبي عمرو ما زعلني دايما شايل عني كل حاجة آسر هدني ”

  شددت من ضمه وهمست ” ربنا يرحمه باذن الله مع الشهداء والأنبياء ”   جلست بجواره طوال الليل تتحدث عنه وهو يكمل عن مواقف لهم سويا تارة يبتسم وتارة ينهار بالبكاء حتى ساعات الصباح ولم يتوقفوا عن الدعاء له ..   فتحت عينيها وجدته ينظر لها بلهفة همس بحنان ” عاملة ايه دلوقتي ”   ادارت وجهها وهمست ” أنقذتني ليه يا مصطفى ”   مصطفى بابتسامه ” مين قالك اني أنقذتك انا أنقذت روحي ”

  ادارت وجهها تنظر له بلهفة ليكمل بتأكيد ” كنت أتريق على قصص الحب مع اني بكتبها وعايش مع اتنين بيعشقوا بعض بس كان كل ده كلام فارغ يعني ايه تيجي وحدة معرفهاش وتكون كل حياتي لغاية ما كنت بفرح روحته غصب سمعت صوت كروان ما كانش حب من اول نظرة كان حب من أول كلمة صوته اخترق قلبي وقعد جواه لغاية ما شوفتها اجمل بنت في الدنيا كلها وأحلى حاجة طولها اللي مش باين من الأرض ”

  عقدت حاجبها بتذمر رغم سعادتها بكلامها ليكمل ” طولها اللي واصل لقلبي بالضبط ولما وقفت قدامي والله مشيت من الفرح وانا سايب قلبي من ساعتها شغلت قلبي وعقلي وبقى عندي هدف واحد قلبها هأعمل المستحيل وأمتلكها ”   ردت بدموع وخزي ” وخدت ايه مني غير وجع ”   قبل يدها ورد ” المهم النتيجة هيا بين ايديا وبتحبني ”   قاطعته بلهفة ” أوي والله أوي وندمانة على كل ثانية ضيعتها بعيد عن حض.نك ”

  اقترب منها وهمس بمكر ” طيب ما تعوضيني ”   استكانت بين يديه وهمست بندم ” سامحتني ”   مصطفى بحب ” عن اللي فات ايوة لكن عن أذيتك لنفسك النهاردة لا ”   مسحت وجهها بعن.قه كقطة وديعة وهمست ” صفحة جديدة يا روحي ”   لم يجبها بالكلام بل اقترب منها بنهم وعشق ربما ما زال هناك كسور لكن قربها سيعالج كل شئ يحبها ولن يستطيع العيش بدونها…   نظرت داخل عينيه وهمست بقلق ” في حاجة انت مخبيها وقلبي ناقزني ”

  ابتلع ريقه وهمس برجاء” وتوعديني تهدي ”   نظرت له بقلق وهمست برجاء ” طمني عشان خاطري ”   تنهد وهمس بألم ” آسر استشهد ”   كان خبر بمثابة رصا.صة اخترقت أذنها وقلبها همست وهيا تهز رأسها بعدم تصديق ” آسر مين جوز ماسة انت عارف ماسة بتحبه قد ايه عارف كان حنون ازاي عالكل انت بتهزر مش كدة ”   حاولت القيام وهيا تهمس بانهيار ” وديني لأختي حالا يا حبيبتي يا ماسة والنبي وديني بسرعة”

    استمعت لدقات على الباب همست ” مين ”   أتاها الصوت ” لو سمحتي عايز الملف الأسود اللي بالمكتب ضروري للباشا وتحطي الملف ده بداله ”   أمسكت هاتفه تكلمه لكنه مغلق ارتدت اسدالها ونقابها وفتحت الباب تأخذ الملف ببراءة لتتفاجأ بشخص يقتحم الباب بقوة ويدفعها كانت تركض وتصر.خ وتعافر بكل قوة حتى لا يقترب منها لكنه كتفها وبدأ بالاعتداء عليها بشراسة وهيا تصرخ تناجي ربها أن ينجيها ..  

عاد للبيت عندما تفقد تلفونه وانتبه أنه نسيه ليسمع صوت صر.اخ زوجته واستنجادها لا يدري كيف صعد السلالم كالمجنون وصل الغرفة ليجد رجل يعتدي عليها بكل وحشية وهيا تقاوم بكل قوتها لم يدري بنفسه الا وهو يخرج سلا.حه ويفرغه به للاسف انه ٦ رصا.صات كان يريد مليون رصا.صة …   سقط الرجل على الأرض وهو يحاول استيعاب ما يحدث رفع نظره لتلك التي تحاول ستر نفسه وهيا تنظر له بخزي وتهز رأسها بلا وترجع للخلف يريد أن يضمها يواسيها لكن قدماه شلت من هول المنظر ..

  صعد والده ووالدته عندما استمعوا لصوت رصا.ص ليصعقوا مما شاهدوا الموقف يشرح نفسه خبأت اسراء وجهها بصد.ر زوجهها وهيا ترى زوجة ابنها تحاول ستر نفسها..   أما هيا كانت تنظر لهم بخزي وهيا تشعر بالكسرة كم تتمنى لو ماتت لو لم تولد ولا حدث لها هذا .   فهم نظراتها اقترب منها وضمها بكل قوة يريد ادخالها قلبه ودموعه تنهمر كالمطر كانت تحتاج هذا الحض.ن لتنهار في حض.نه ثم ترتخي يديه هاربة من واقع لا يرحم ..

  شعر باغماءها ليشدد من ضمها ويبكي بقوة يبكي كأنه لم يبكي من قبل .. اقترب من ابنه ووضع يده على كتفه وهمس بخفوت ” قوم ناخدها المستشفى نطمن عليها ”   شدد عليها أكثر وهمس ” همـ,ـوت يا بابا والله من القهر همـ,ـوت ”   ألقى نظرة على ذاك الذي فقد روحه على معصية عظيمة وسيلاقي ربه يقتص منه حق تلك البريئة ولم يكن غير ذاك الذي خطبها من قبل و ضر.به سيف ثم همس “جهنم وبئس المصير ”

  جلب لها اسدالا آخر ساعدتها اسراء بارتداءه ثم ذهبوا الى المشفى بقهر الرجال وما أصعب قهر الرجال..   خرج الطبيب طمئنهم أنه انهيارا عصبيا وستكون بخير لكن للأسف أجهضت وللمرة الثانية تجهض قبل أن تفرح بحملها لهنا وسقط على ركبتيه يبكي بصوت عالي على حبيبته التي حدث لها كل ذلك كيف ستتحمل ما حدث ..   احتض.نته والدته تحاول تهدئته لكنه كان في حالة يرثى لها وكان والده أشد قهر منه فانسحب لأحد الزوايا يبكي بقهر على ابنه فلم يشفى بعد ألم استشهاد زوج ابنته قبل أقل من سنة ..

  جاء علي راكضا بعدما كلمه يوسف وهمس بلهفة ورجاء ” بنتي حصلها ايه يا يوسف ”   يوسف بهدوء وتطمين ” كويسة هتفوق كمان شويا ”   علي بقلق ” طيب حصلها ايه هيا هنا ليه ”   يوسف بوجع ” أجهضت ”   اهتز جسد علي فقد كانت سعيدة جدا قبل شهر بذاك الحمل وكانت تنتظره بفارغ الصبر هبطت دموعه بألم وهمس بألم ” طيب ايه اللي حصل ”   نظر له يوسف ولم يستطع أن يجبه فهو لم يستطع تحمل فكرة اجهاضها كيف سيتحمل ما حدث لها ..

  يوسف بتردد ” هيا أصلها احم شام تعرضت للاغت.صاب ”   حدق بعينيه يستوعب كلامه كأنه نسي تفسير الكلمات لم يفهم ما سمع فلم يكن ردة فعله الا أنه وضع يده على قلبه وسقط بدون أي كلمة ..   ركض له يوسف كالمجنون وصر.خ بكل صوته دكتور بسرعة حد يلحقنا …   التم حوله الأطباء بسرعة ودخل غرفة الكشف ليتبين أنه كان سيتعرض لجلطة تودي بحياته لولا أنه في المشفى وتم اللحاق به..  

وقف يوسف ينظر لغرفته وغرفة ابنته ودموعه تعبر عن حالته فما كان سوى حض.نها الذي شعر به هو الدواء استكان بين يديها فهمست بحنان ” هتعدي ان شاء الله ربنا اختبرنا بأكتر من كدة وعدت الحمد لله ”   كان حض.نها مسكن لأي وجع همس بصوت مختنق ” لو ما كنتيش في حياتي كان هيحصلي ايه ”   شدد من احتض.نه وهمست بغرور رغم ألمها ” كنت هتضيع طبعا ”   استيقظ على تلك الشقية وهيا توزع قب.لات خفيفة على وجهه شدها لصد.ره دون أن يفتح عينيه وقال بصوت ناعس ” تحر.ش على الصبح هأرفع قضية دلوقتي ”

  ضحكت بصوت ناعم جعله يفتح عينيه وينظر لها نظرة لها وحدها اقتربت منه وهمست ” هو انت طالع كدة مز لمين هو صحيح ماما رحمة مزة وبابا علي أمزز بس انت كدة مز المزز كلهم ”   قهقه بصوت عال على شقاوتها وهمس ” أمزز انا بتعاكس بقى”   هزت رأسها بقوة واجابت ” أي نعم جوزي وبعاكسه حرة بقى ”

انت في الصفحة 8 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى