
سعدت جدا لسعادته وهمست ” كل سنة وانت طيب ي سيف ” رد بكل حب ” قوليلي كل سنة وانا معاك وعلى قلبك ” خجلت وردت برقة ” نخرج” رد بابتسامه ” نخرج مع انك مزة برضو وانتي كدة بس أهون برضو ” *** وصل بها البيت اخيرا بعد أن أتمت دراستها وبقي فقط الاحتفال بعد شهر وهمس ” حمد الله عالسلامة ” كانت دموعها لم تتوقف منذ سفرهم لم يفهم سبب هذه الدموع فهمس بحنان ” مبروك ي دكتورة بيسان ربنا يوفقك ”
دكتورة كم تمنت هذا اللقب لكنها الآن غير سعيدة لا تشعر به تشعر بشئ ينقصها تشعر بالاختناق .. همس بهدوء ” هكلم والدك نتفق على كل حاجة ” كان يقصد الطلاق انهارت وهبطت من سيارته بكل هدوء وهو ينظر لآثرها بكل قهر فهنا انتهى حلم استمر لسنوات هنا خسر كل شئ تمناه هنا لم يعد يريد شئ ولو أن الله ينهي عمره الآن سيكون أسعد البشر ترك قلبه وروحه ترك حلم حياته ورحل كبقايا انسان عاد لبيته يجر خيبته وخسارته …
دخل بيته بدون روح عينيه تخبر بمدى قهره اقترب منه والده وضمه وهمس ” حمد الله عالسلامة يا حبيبي” ابتسم بصعوبة واجاب ” الله يسلمك ” علي بحنان ” مش نهاية الدنيا يا حبيبي ” رفع عينيه للاعلى يسحب نفسا حتى لا يبكي وقال ” لا نهاية الدنيا يابابا وانت مجرب وعارف ” صعد غرفته بكل هدوء ووالده بكى بل احتر.ق لأجل ابنه لكن ماذا عساه يفعل ..
بدأ الاحتفال بحضور الجميع كانت تبحث بعينيها عنه لا تريد أحد غيره بدأ الاحتفال وهيا تبحث بكل الوجوه عنه حتى سمعت اسمها ” الدكتورة المصرية بيسان التي حققت نجاح باهر وأصبح لها اسما عريقا في صناعة الأدوية تتكرم لاستلام جائزتها ” كم أودت الركض لا تريد شئ كان الجميع ينظر لها بفخر لكنها لا تشعر بأي سعادة .. بدأت بالحديث ” شكرا لكم هذا من فضل الله ثم والدي ”
نظرت لهم وهيا تبتسم لتكمل بحزن بلهجتها الأم ” بس الحقيقة الشكر الكبير لشخص وقف جمبي اكتر من أي أحد قدم كتير من غير ما يستنى مقابل أنا من غيرو بجد ما كنتش هأبقى هنا ” سكتت قليلا وهمست بدموع ” عايزة أقوله أني مش عايزة الدكتوراه واني مش مبسوطة بالشهادة لأني خسرت اللي أغلى منها عايزة أقوله اني ياريتني ما دخلت طب وفضلت في حض.نك
سكتت تمنع شهقاتها وتابعت ” عايزة أعتذر ليه قدام الدنيا كلها واقوله اني آسفة اسفة اني ما حستش بيك آسفة اني جرحتك والله آسفة عايزة فرصة وحدة بس ومستعدة والله العظيم اتنازل عن الشهادة والشغل وأفضل جمبك مصطفى أنا بحبك بحبك اوي ‘ #يتبع بالنسبة لآسر البارت اللي جاي هيوضح كل حاجة
عادت بيتها بدونه شهر كامل عدى عليها كأسوأ أيام حياتها لم يغيب عن بالها ثانية اهتمامه حنانه نظرته صوته لمسته ضحكته تعيش على ذكرياته كادت تجن كيف ستعيش باقي حياتها بدونه أصبحت دكتورة مشهورة لها اسمها في كل مكان كما كانت تحلم لكنها ليست سعيدة لا تريد هذه الشهادة ولا تريد الدكتوراه فقط تريده هو ” مصطفى ” كان المفروض أن تتجهز لاحتفال تخرجها لكنها تشعر انها تتجهز لجنازتها ان طلقها منستهوش ولو هو فاكرني نسيت أكيد غلطان
ماحدش حب حد قدر على النسيان فراقوا تعبني وكسرني سايبلي حاجات تفكرني وأكتر حاجة وجعاني فكرني اني ما حبتهوش أما هو فالله وحده يعلم كيف مر عليه هذا الشهر مر عليه بدموع طوال الليل ونوبات لا تتوقف يقفل على نفسه حتى لا يشاهد أحد نوباته وضعفه نحل جس.ده بشكل ملحوظ ذقنه الغير مهذب ليس هذا مصطفى لا أحد يصدق أنه هو هو بطبعه هادئ لا يعبر عن حزن أو فرح لكنه يريد أن يعبر يريد أن يصر.خ …
دخلت له أخته الحبيبة اعتصر قلبها عليه حتى أنه لم يشعر بها وجهه يعبر عما داخله يعبر أنه يموـ,ـت حرفيا يريدها يعشقها لكن ؟؟ لا تحبه لم يكن اختيارها يالله لماذا لا يمـ,ـوت الآن ويرتاح.. فاق من دوامة حزنه على يدها التي توضع على كتفه وهمست ” وحشتك ” كانت تلك الكلمة كجرس انذار لانهياره فلم يكن منه الا انه انهار في حض.نها انهار حرفيا تشبت بها وبكى بصوت عال بكى بقوة كانت تهدأ به لكنها انهارت لانهياره وقت طويل بكى به بكاء السبع سنوات الماضية التي انهار بها حلمه ..
كان يقف على الباب والده الذي يحتض.ن زوجته المنهارة ودموعه تهبط سحبها رغما عنها وخرج .. مر وقت طويل حتى هدأ لتهمس شام بشهقات ” طيب كلمتها مش يمكن انت فهمت غلط ” مصطفى بضعف ” عارفة احساس انك تدي كل حاجة وبالاخر تكوني ولا حاجة احساس انه شخص يكون لك كل حاجة وانتي تكوني ولا حاجة انا حسيت الاحساس ده حاسس اني موجوع واني ضايع عايز أكرهها عايز أبعد عايز أنساها بس هيا تغلغلت جواتي زي السر.طان ومش هتخرج غير بمـ,ـوتي ”
شام ببكاء ” طيب ياحبيبي هيا الخسرانة حاول تنسى عيش حياتك وكمل اللي ما يشوفناش دهب بين ايدي ما نشوفوش تراب تحت رجلينا انت تستاهل ست الستات اللي تعرف قؤمنك وتحبك ” مصطفى بسخرية ” أنساها بيسان حامل ” شام بصدمة ” ايه حامل ” هز رأسه وهمس بوجع ” أيوة حامل عشان تفضل الوجع اللي في حياتي وما أقدرش أنساها حتى لو عملت ايه ” شام بحزن ” وهتعمل ايه ”
مصطفى بوجع ” مش هأعمل وكلت أمري لربنا ياخدني بقى ويريحني ” شام بقلق ” بعد الشر عنك ما تقولش كدة تاني في داهية هيا وابنها كمان بكرة عوض ربنا هيبهرك والله العظيم اسألني أنا” سحبته لحض.نها تقرأ عليه بعض الآيات وتدعو الله أن يشفي قلبه ويريحه … سافر الجميع لحضور الاحتفال لم يستطع الا يذهب ذهب ووقف في مكان بحيث لا يراه أحد يريد أن يراها وهيا تحقق حلم حياتها التي ضحت به لأجلها لكن صدمته الشديدة كانت حينما سمع كلامها …
“عايزة أقوله أني مش عايزة الدكتوراه واني مش مبسوطة بالشهادة لأني خسرت اللي أغلى منها عايزة أقوله اني ياريتني ما دخلت طب وفضلت في حض.نك سكتت تمنع شهقاتها وتابعت ” عايزة أعتذر ليه قدام الدنيا كلها واقوله اني آسفة اسفة اني ما حستش بيك آسفة اني جرحتك والله آسفة عايزة فرصة وحدة بس ومستعدة والله العظيم اتنازل عن الشهادة والشغل وأفضل جمبك مصطفى أنا بحبك بحبك اوي بحبك ي رجل الظلام أنا حبيتك من اول رواية قرأتها الك وحبيتك أنا تجوزتك سامحني وانا مش عايزة غيرك ”
ركضت في حض.ن والدها تبكي بشدة وهيا تهمس ” قولوا يرجع يا بابي قوله بيسان آسفة قولوا بحبه اوي والله العظيم هو الحب الاول والاخير قولوا يعطيني فرصة وحدة بس ” كانت عائلتها تستمع لها بحزن اما هو كان يستمع لكلامها غير مصدق بداخله معركة بين شعورين متناقضين شعور فرحته الشديدة بحبها له أخيرا وشعور الرفض لذلك بسبب ما يشعر به يوجد بداخله شئ مكسور شئ يجعل فرحته ناقصة بل فرحته مطمورة يمنعها من الظهور..
انسحب بهدوء وعقله يكاد ينفجر من التفكير وعادت هيا بلدها وكانت مفاجأة والدها لها مستشفى كبيرة ينير اسمها بالواجهة مستشفى بيسان .. لكنها لم تراها رغم انها أكبر مستشفى في بلدها لكنها ما زالت تبحث بعينيها عنه .. يوسف بحنان ” بصي في مختبر كبير ليكي قدامه صديلية كبيرة ” ابتسمت بمجاملة ” حلو اوي يا بابي ربنا يخليك ليا ” ماسة بمكر ” وتشكري هو ليه اشكري صاحب الفكرة اللي بقاله ٧ سنين متابع المستشفى وليه النسبة الأكبر فيها والمختبر اللي صمموا بنفسه عشان يليق بيكي ”
انتعش قلبها وشعر بالأمل قليلا وهمست ” مين ” أشارت لها ماسة على الجهة الأخرى لتعود روحها إليها عندما رأته يقف على ممر مزين بالاضاءة والورود يرتدي بدلة زادته وسامة ويمسك بيده ضمة ورود وعلى وجهه ابتسامة رائعة لم تفكر ثانية كانت ركضت بكل سرعتها وتعلقت برقبته فهي قصيرة جدا بالنسبة لطوله كاد يسقط بسبب اندفاعها شدد عليها اما هيا دفنت نفسها في عن.قه تبكي بشدة كانت تنتحب مجرد التخيل أنها كانت ستخسره يميتها ..
مصطفى بحنان ” بيسو حبيبي اهدي ” بيسان بانهيار وبسرعة ” أنا آسفة والله آسفة ما كنتش أعرف اني بحبك مسامحني مش كدة قول انك مسامحني ” مصطفى بحب ” طيب ينفع تهدي الأول ” بيسان بلهفة ” لا مش هأهدى مش هأهدى غير لما تسامحني مش عايزة المستشفى ولا الطب ولا عايزة حاجة عايزاك انت وبس ” كان كلامها بمثابة ماء بارد لتائه في صحراء قاحلة وكاد يمـ,ـوت عطشا بالنسبة لقلبه كان ينظر لها يتأمل ملامحها التي عشقها منذ اول مرة كان يسأل نفسه سؤالا واحدا فقط هل كان سيستطيع العيش بدونها ..
