منوعات

سيف القاضي اسراء شويخ ٧

سيف بذهول وهو ينظر لكلاهما ” عشان اللي حصل ليها ؟؟ ايه اللي حصل مسكتها بتخو..ني ولا مسكتها بتخ..وني انا شوفت مراتي بتدافع عن نفسها بكل قوتها وصوت صرا.خها جايب آخر الدنيا مراتي اللي تنقبت عشان تفرحني و تبرد غيرتي انا بغير ايوة لدرجة جنونية بس حبي ليها اكبر من اي غيرة اسيب مين شام ؟؟ ”  

ضحك بسخرية ونظر لهم وقال ” انته الاتنين لما تبقوا تسيبوا مراتتكو لاي سبب ساعتها توقفوا تقولولي الكلام ده هسيب شام في حالة وحدة وانا ميت غير كدة شام بتاعتي لآخر يوم في عمري واللي حصل ده ما غيرش حاجة بالعكس حبي ليها زاد انا بلوم نفسي اني ما قدرتش احميها واحافظ عليها هتفضل في عيني انضف بنت في الدنيا وما فيش حاجة هتتغير لولا غلاوتكو عندي انته الاتنين كان هيحصل كلام تاني ”  

تركهم وهو ينهج نظر يوسف لعلي بثقة وهمس ” مش قولتلك ”   شعر علي براحة شديدة وضع يوسف يده على كتفه وهمس ” بنتك زي ما هيا اوعي تحس باي نقص ”   دخل لها كان كل كلامهم وصل لها وأي ماء بارد هذا الذي نزل على نار قلبها اطفأها واراحها كثيرا جلس أمامها همس عكس طوفان قلبه ” عاملة ايه ”  

كان رد فعلها بأنها رمت نفسها في حض.نه واستكانت بهدوء ابتسم وشدد من ضمها سحبها نحوه ونام على السرير وهو يهمس ” يعلموني ازاي اعيش بعيد عن حض.نك بعدين يطلبوا مني اسيبك يعلموني ازاي اتنفس من غيرك بعدين يطلبوا مني اسيبك والله ما اسيبك غير وانا ميت ”   همست بلهفة ” بعد الشر عنك ” شددت من ضمه واستكانت في بيتها وأمانها ..   “يحيى تقدملك وهيمـ,ـوت وتوافقي ‘   نظرت لهم قليلا ثم انفجرت ضاحكة وكانت أول مرة تضحك منذ اس.تشهاد زوجها .. ثم قامت بهدوء ونادت على بناتها وهمست بابتسامه ” عن اذنك يا ماما هنمشي ”

  عقدت حاجبها وهمست ” ما ردتيش على كلامي ”   اقتربت كثيرا وهمست بهدوء مريب ” انا هاخد كلامك على انه هزار بس عشان آجي تاني مع البنات لأني لو خدته جد مش هاجي هنا تاني ”   قالت كلامها وحملت طفلها وخرجت برفقة بناتها وهند تنظر لها بدموع على شبابها الذي ستضيعه على ذكريات ابنها فهيا تحبها كثيرا بسبب حب ذاك الآسر لها ..   وصلت احد المتنزهات وتركت بناتها تلعب وهيا سرحت كيف ستكمل حياتها بدونه كيف أخبروها ان الزمن ينسي كل شئ وهيا كل يوم تتألم أكثر وتتفتقده أكثر..

  فاقت من شروده على صوت يحيى الذي باتت مؤخرا تجده في أماكن كثيرة تذهب اليها لكنها لم تكلمه قبلا ..   يحيى بصوت خافت ” عاملة ايه النهاردة ”   كانت تنظر له نظرة لم يفهمها همست بقلق ” في حاجة ”   سحبت نفسا عميقا وقالت بهدوء مليئ بالغل ” انت تقدمتلي ”   انشرح صد.ره واشرق وجهه وهمس بلهفة ” ايوة وامنية حياتي توافقي وهحطك في عينيا ”   همست بقسوة ” تفتكر واحد حط عيني على مرات صاحبه وهو حي ممكن أأمنه على بناتي وعلى حياتي ”

  انشق قلبه نصفين من قساوة كلامها فهيا داست على ألمه دون رحمة فهمس بصوت متحشرج مختنق ” كانت غلطة ندمت عليها كتير اوي خصوصا بعد مـ,ـوت آسر وهو زعلان مني بس والله العظيم عشان كانت اول مرة حد يدخل قلبي كدة اللي حصلي لما شوفتك ما حصليش قبل كدة ”   ردت بقسوة وغل ولأول مرة تتحدث بها” آسر كانت روحوا فيا من قبل ما نتجوز وهو بيتقي ربنا فيا واما تجوزت بعد عن البلد كلها عشان ما يبصش لمرات غيرو تفتكر راجل زيه يتبدل بأي راجل في الدنيا خصوصا واحد خان صاحبه ”

  لم يتوقع كلامها الذي كان كالرصاص يختر.ق قلبه فهمس باختناق ” بس آسر مش هيتبدل آسر مات ”   رغم الشرخ الذي شق صد.رها الا انها اجابت بهدوء ” مين اللي قالك انه مات ”   نظر لها بصدمة لتكمل بنفس الهدوء ” ولا تحسبن الذين في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ”   قامت من مكانها وهمست بقوة ” آسر جوزي لاخر يوم في عمري وحتى لو ما كنتش خن.ته قبل كدة عمري ما كنت هتجوزك وياريت مش عايزة اشوفك تاني حتى لو صدفة ”

  حملت طفلها ونادت على بناتها وصعدت سيارتها واجشهجت في بكاء مرير ” عايزيني اتجوز غيرك يا آسر بسهولة كدة عايزني اكون في حض.ن حد تاني عمري يا حبيبي عمري ما هكون لغيرك هأفضل أستنى لحد ما جيلك يا حب عمري ”   قادت سيارتها وذهبت الى بيت والدها وهيا تنتحب اشتياقا لذاك الحبيب …   هبط السلالم وهمس بابتسامه ” بابا انا عايز اتجوز ”   انشرح صدر والدته وهمست ” واخيرا ده انا فقدت الامل فيك مين قولي ”

  سيف(اخ يوسف وعم محمد بطل جـ,ـريمة لا تغتفر ” ” استني بس تعالى قولي مين اللي وقعتك اخيرا ”   محمد بابتسامه ” ماسة ”   انشرح وجه سيف بسعادة وهمس ” ماسة بنت يوسف والله وعرفت تختار يا محمد ذوقك حلو طالع لعمك ”   رغم فرحة أمل لابنها لكنها همست بحزن ” بس دي عندها ٣ عيال ”   اقترب سيف وضمها من كتفها وهمس ” وده ينقص منها انتي عارفة ماسة دي احسن اختيار لابنك انا بحبها زي ولادي ”

  اقترب اكثر وغمز لها وهمس ” انا تجوزتك وانتي عندك طفلين واسعد واحد في الدنيا فيكي مش لازم تكون الوحدة بنت بنوت عشان تسعد اللي هتتجوزا ”   امل بخجل ” انا مش بقلل منها والله بحبها جدا ”   هز رأسه وهمس بحنان ” عارف يا حبيبتي وحقك تخافي على ابنك ” استدار له وهمس ” نستنى يصير سنة لآسر ونتقدم بس …”   محمد بتوتر ” بس ايه ”   سيف بقلق ” معرفش ان كانت هتوافق ولا لا عشان آسر كان قصدي يعني انها كانت بتحبه جدا ”

  سكت محمد قليلا وتذكر يوم العزاء عندما رآها وخطفت قلبه وأطلق عليها لقب الملاك الحزين ومن يومها يعد الأيام حتى يخطفها له وحده سينسيها آسر وعائلته كلها فقط توافق عليه مسكين لا يعلم أن آسر استوطن كل خلية في جس.دها وانه يجري بجانب كريات الد.م الحمراء والبيضاء .. همس بهدوء ” هتوافق وهخليها أسعد وحدة في الدنيا …   بعد أن وقف بجانب أخته وأقنع والدته ان كل شئ على ما يرام عاد بها للبيت وصعد لزوجته التي استقبلته بابتسامه وهمست ” طمني ايه الأخبار بابا علي كويس ”

  كان وجهه يوحي بألمه همس بصوت مختنق ” الحمد لله ”   لم تسأله ما به فقط ضمته لصد.رها حتى يهدأ وبدأت تقرأ بصوت جميل بعد الآيات القرآنية حتى نام ..   عدلت من وضعه وقامت ترى ابنها بعد كام ساعة استيقظ نظرت له باهتمام وهمست ” عامل ايه دلوقتي”   هز رأسه وأجاب ” الحمد لله ” اقتربت منه وهمست ” يلا قولي ايه اللي حصل مكدر وشك كدة ”   اختنق صوته وهمس بألم ” شام أجهضت ”

  شهقت وانتفضت من مكانها كمن لسعها افعى وهمست بجنون ” تاني ليه حصل ايه يا حبيبتي ي شام ي حبيبي ي أبيه مصطفى خودني دلوقتي عشان خاطري عايزة أروح اطمن عليهم ”   سحبها بين يديه حتى تهدأ ثم همس ” لعله خير صدقيني ربنا دايما بيختر لينا الخير لو علمت الغيب لاخترتم الواقع انا زعلت في الأول بس قولت يمكن كان هيحصل ليها حاجة يمكن كان الطفل هيشقيهم نحمد ربنا دايما ”  

هزت رأسها وهيا تبكي ثم همست ” عايزة اروحلهم ‘   همس بحنان ” حاضر بس يخرجوا من المستشفى الليلة نروح عشان علي ما يمرضش من المستشفيات ”   هزت رأسها وما زالت تبكي همس بتعب ” اتحمل اي حاجة الا دموعك ي حبيبتي عشان خاطري كفاي

انت في الصفحة 10 من 10 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى