منوعات

سيف القاضي اسراء شويخ ٣

نظر لها نظرة معناها أنه سيدفنها حية لكنها غمزت له بمرح شديد صعدت ماسة بجواره بخجل وهي تفرك يديها ورائحتها وصلت أنفه رغم أنها لا تتعطر ارتبك ونسي كيفية القيادة تنهد بتعب وهو يتمنى لو يأخذها ويختفي غمزت له أسيل بحماس وهي تصفق ” يلا يا أسورة روحنا ” همس بضيق ” هو انتي فرحانة كدة ليه ” أسيل باستفزاز ” عشان شوفت ماسة مش كانت وحشاني ” كز على اسنانه يتوعد لها وقاد السيارة حتى اوصلها همست بابتسامه ” ميرسي يا آسر ”

  كان يكفيه اسمه أيضا هز رأسه دون كلام هبطت أسيل تصعد بجواره وبمجرد اختفاء ماسة قام بخنقها وهمس بعصبية ” كدة يا أسيل انتي متخلفة ‘ همست ببراءة ” أنا عملت ايه يا أبيه ” آسر بغيظ ” اول واخر مرة أخرجك وتقنعي امك دلوقتي انها تسيبني أسافر لاموـ,ـت نفسي فاهمة ”   همست وهي ترقص حاجبها ” انت اللي مش هتوافق تسافر بعد كدة يا روحي ” لم يفهم كلامها ساق بألم الى بيته حتى ينهار في غرفته

  وصلت أسيل الى غرفتها والدتها تنادي عليها بسعادة شديدة لتهمس باستغراب ” انتي تجننتي في ايه ”   أسيل بسعادة ” حزري شوفنا مين هناك ” هند ” شوفتي مين يا لمضة ”   أسيل بحماس ” ماسة بهت وجه هند وانقلب حالها وهمست بدموع ” يا حبيبي يا ابني انا هاروح اطمن عليه ”   امسكت يدها تمنعها وقالت بفرحة ” استني بس ماسة اتطلقت يا ماما ”   كأن روحها عادت عليها لم تسمع في حياتها أجمل من هكذا خبر هزت راسها بعدم تصديق وهمست بسعادة ” اتطلقت احلفي هيا قالتلك ”

  احتضنتها أسيل بدموع وأجابت ” ايوة يا ماما قالتلي اتطلقت بعد شهر من جوازها يعني عدتها خلصت كمان ”   كادت تزغرط من ساعتها وسألت بلهفة ” هو عرف ”   هزت راسها بالنفي وهيا تمسك يد والدتها تسرد ما تفكر به ” بصي يا حبيبتي انتي ما تقوليش ليه حاجة ولا لماما مش عايزين نعشمه ويبقى في رفض من عندهم لازم تتأكدي الأول انه ممكن اونكل يوسف يوافق هيا توافق بعدين تقوليله آسر مش هيتحمل صدمة تانية ”

  هزت راسها بتفهم وهمست بتحدي وهيا تقوم لتغيير ملابسها ” انا هاروح دلوقتي مش هاستنى سعادة ابني أهم عندي من روحي لازم أأقابله حالا ”   وافقتها أسيل الرأي وهيا تدعو ربها أن يريح قلب اخيها الحبيب ..   ذهبت هند إلى بيته وطلبت مقابلته خرج لها بقلق وهمس ” مدام هند في حاجة ما دخلتيش ليه ”   أجابت بقلق وهي تفرك يديها ” معلش خلينا نقعد هنا انا عايزاك بموضوع مهم ”

  هز رأسه وذهب الى أحد الطاولات خارج قصره ثم قال بقلق ” ماهر كويس … الاولاد كويسين ”   هزت راسها وهمست بدموع ” كلهم كويسين .. ما عدا آسر ”   يوسف ” لسة برضو عايز يسافر مش فاهم ايه اللي قلب حاله كدة عايزين أقنعه يعني اكيد هيسمع مني ‘   هزت رأسها وقالت بدموع ” انت عندك الحاجة اللي تمنعه من السفر ”   نظر لها بعدم فهم ثم قال ” حاجة ؟؟ حاجة ايه ”

  أجابت بتوتر ” ماسة ”   حدق بعينيه ينظر لها لتتابع هيا بانهيار ” ابني حب وعشق لدرجة كبيرة وانت عاشق وفاهم يعني واحد يتحرم من حبيبه ويبقى ملك حد تاني ”   توسعت حدقته وقال بذهول ” بيحب ؟؟ ماسة ؟؟ آسر اللي هو فيه عشان ماسة ؟؟؟ ولما هو عاشق كدة سابها تروح منه ليه وتكون ملك حد تاني ؟؟”   هزت راسها وهي تبكي وتابعت بحرقة أم ” لا والله ما سابها فاتح والده بالموضوع بس ابوه …

ضيق عينيه وقال بتحفز ” ابوه ؟ ماله ؟   بكت وتابعت ” قالوا انك مش هتوافق لاننا مش زيكو وانه هو كبر بسببك فممكن تستكرها عليه وتفتكر اننا طمعانين فيك”   نظر لها يستوعب ما قالت ثم رد بهدوء ” انتي اكيد بتهزري ماهر ؟؟ ماهر دي فكرتوا عني ؟ ده احنا طول عمرنا اخوات وماسة بيعتبرها بنته هو السبب بكل ده ؟؟ وجايين ليه عايزاني اقولوا تعالى اخطب بنتي واوافق على ناس مش عايزينها ”

  انكرت بلهفة ” مش عايزينها ايه دي تتاقل بالدهب هو من حبه فيها شافها كتيرة على عيلته او خاف يخسرك هو لسة ما يعرفش انها اتطلقت انا بس عايزة اسمع منك اجابة قبل ما أعشم ابني ويروح مني المرة دي انت ممكن توافق على آسر ابني ”   تذكر حالة آسر الذي تخبره الآن انه عاشق حد النخاع لابنته وهو لا يريد اكثر من ذلك حتى يخرجها من تلك التجربة السوداء ليقول بهدوء ” عشان بس آسر زي ابني وانتي اختي ومجيتك ليها خاطر عندي تيجوا تتطلبوها وأنا هوافق ”

  كادت ان تقبل يده من سعادتها وهي تدعو له ولم تنتظر الرد وركضت للخارج تبكي بسعادة أن ابنها سيفرح أخيرا …   أخبرت زوجها بطلاق ماسة ولم تخبره بذهابها ليوسف ترجته أن يذهب لخطبتها اخر الاسبوع وان لم يفعل ستسافر مع ابنها ولن تعود له وافق حتى يكون أمامهم انه فعل ما عليه …   دخلت لابنها بعد يومين وهمست بابتسامه ” عمك يوسف عازمنا عالعشا النهاردة ”   ضيق عينيه وقال بضيق ” طيب روحوا ما هو اكيد مش هاروح ”

همست بحدة ” لا هاتروح هو اكد علينا جيتك معانا بعدين مش هتشوفها خايف من ايه ٥ دقايق تكون لابس والا لا انت ابني ولا اعرفك ”   استغرب حدتها بالكلام وقام يرتدي ملابسه بضيق شديد حتى يرضيها …   جلسوا جميعا مع يوسف وسيف وكانت بيسان أتت زيارة عندهم أمس فجلست معهم أسيل بهمس ” عايزة منك طلب ” بيسان بابتسامه ” ايه ” أخبرتها بالقصة لتضحك بسعادة وهمست بحماس ” موافقة ” جلست بجوار آسر وهي تبتسم لتسمع كلام والدها يهمس بخجل ” احنا جايين النهاردة نطلب ايد بنتك لآسر ابني ”

شهق آسر وحدق بعينيه ” ايه ” همس آسر لوالدته بصدمة ” بابا بيقول ايه ”

انت في الصفحة 5 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى